تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حي وبن أبي ليلى وشريك يضرب السيد مع الغرماء

قال مالك ( 1 ) اذا كاتب القوم جميعا كتابة واحدة ولا رحم بينهم يتوارثون بها فان بعضهم حملاء عن بعض ولا يعتق بعضهم دون بعض حتى يؤدوا الكتابة كلها فان مات أحد منهم وترك مالا هو اكثر من جميع ما عليهم ادي عنهم جميع ما عليهم وكان فضل المال ( 2 ) لسيده ولم يكن لمن كاتب معه من فضل المال شيء ويتبعهم السيد بحصصهم التي بقيت عليهم من الكتابة التي قضيت من مال الهالك لان الهالك انما كان تحمل عنهم فعليهم ان يؤدوا ما عتقوا به من ماله وان كان للمكاتب الهالك ولد حر لم يولد في الكتابة ولم يكاتب عليه لم يرثه لان المكاتب لم يعتق حتى مات

قال أبو عمر قد تقدم ان العبيد اذا كاتبهم سيدهم كتابة واحدة فهم عند مالك حملاء بعضهم عن بعض وسواء كانت بينهم رحم يتوارثون بها أو لم تكن الا ان الذين بينهم رحم يتوارثون بها اذا مات احدهم وترك من المال اكثر مما تؤدى منه الكتابة اديت منه وما فضل ورثوه عنه بارحامهم وبانهم مساوون في الحال ولا يرثه الولد الحر لانه مات عبدا وعند الشافعي لا يرثه أحد من ورثته كانوا معه في الكتابة أو كانوا احرارا قبل ذلك لانهم حين مات عبيد ومات هو عبدا فماله للسيد

وعند الكوفيين يعتق ماله الذي ترك ويرثه الاحرار من ولده

وقد تقدم ذكر ذلك كله

واما اذا لم تكن بينهم رحم يتوارثون بها فهم رحماء عند مالك

روى الحكم ما وصف وهو على اصله كلام صحيح يعتقون في ذلك الحال ويضمنون به ما يعتقون من السيد من اجل الحمالة لانه مال مكاتب له كان عبدا قبل ان يؤدي ما عليه وهو مال السيد بعد ان يؤدي منه ما تحمله عن من معه في الكتابة فيعتق به ويغرم ذلك للسيد

واما الشافعي فلا يكون واحد منهم عنده حميلا على صاحبه والمال كله للسيد ويسعون في حصصهم على قدر قيامهم فان ادوا ذلك عتقوا بشرط الكتابة والا فهم عبيد ان عجزوا عن الاداء

وعند الكوفيين لا يكونون حملاء الا ان يشترط ذلك عليهم السيد في

الاستذكار · الجزء ٧ · الصفحة ٣٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستذكارج ٧ · ص ٣٩٦