الكتابة حتى يؤدوها وان لم يؤدوها عجزوا ورجعوا رقيقا وغير الشافعي يسقط حصة الميت من الكتابة ويسعى الباقون في حصصهم لا غير وعلى كلا القولين جماعة من السلف
قال مالك ( 1 ) الامر المجتمع عليه عندنا ان العبد اذا كاتبه سيده لم ينبغ لسيده ان يتحمل له بكتابة عبده أحد ان مات العبد أو عجز وليس هذا من سنة المسلمين وذلك انه ان تحمل رجل لسيد المكاتب بما عليه من كتابته ثم اتبع ذلك سيد المكاتب قبل الذي تحمل له اخذ ماله باطلا لا هو ابتاع المكاتب فيكون ما اخذ منه من ثمن شيء هو له ولا المكاتب عتق فيكون في ثمن حرمة ثبتت له فان عجز المكاتب رجع إلى سيده وكان عبدا مملوكا له وذلك ان الكتابة ليست بدين ثابت يتحمل لسيد المكاتب بها انما هي شيء ان اداه المكاتب عتق وان مات المكاتب وعليه دين لم يحاص الغرماء سيده بكتابته وكان الغرماء اولى بذلك من سيده وان عجز المكاتب وعليه دين للناس رد عبدا مملوكا لسيده وكانت ديون الناس في ذمة المكاتب لا يدخلون مع سيده في شيء من ثمن رقبته
قال أبو عمر على قول مالك في هذا ان الحمالة لا تصح على غير المكاتب لسيده جمهور اهل العلم وهو قول الثوري وابي حنيفة والشافعي واحمد وقد احتج كذلك مالك فاحسن
ذكر عبد الرزاق عن بن جريج عن عطاء نحو قول مالك واحتجاجه
وكان الزهري وبن أبي ليلى يجيزان الحمالة عن بن المكاتبة
وبه قال إسحاق
قال أبو عمر فان تحمل اخر بالكتابة فالحمالة باطل عند مالك وبن القاسم والكتابة صحيحة
وقال اشهب الحمالة باطل فالسيد يخير في امضاء الكتابة بلا حمالة أو ردها
واما قوله ( ان مات المكاتب لم يحاص السيد الغرماء ) يعني بما بقي من كتابته أو بما حمل من نجومه فهو قول أبي حنيفة والشافعي واصحابهما وهو قول اهل المدينة والبصرة
وقال شريح والشعبي وابراهيم والحكم وحماد وسفيان والحسن بن