تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بعضهم عن بعض الا ان يكاتب الرجل عبديه كتابة واحدة معلومة ويشترط عليهما انها ان اديا عتقا وان عجزا ردا في الرق فان لم يشترط ذلك عليهما لم يكونا حميلين بعضهما عن بعض فان اشترط ذلك في عقد الكتابة كان للسيد ان ياخذ كل واحد منهما بالكتابة كلها فايهما اداها إليه عتق وعتق صاحبه وكان له ان يرجع على صاحبه ( بحصته منها وكذلك ما اداه من الكتابة في شيء كان له ان يرجع على صاحبه ] بشيء ولو لم يشترط في الكتابة انهما اذا اديا عتقا وان عجزا ردا وكاتبهما على الكراء وشيء معلوم ولم يذكر شيئا غير ذلك كانت الكتابة جائزة وكان على كل واحد منهما الا بالشرط

وهذا لا اعلم فيه خلافا ان اولاده عبيد لسيده ليسوا تبعا له عند عقد كتابته وانما يكون تبعا له اذا تسرى وهو مكاتب ثم ولد له من سريته وهؤلاء يدخلون معه بلا شرط ولو ولدوا له من سريته قبل الكتابة لم يدخلوا في كتابته الا ان يدخلهم بالشرط مع نفسه في كتابته

فهذا مذهب جمهور العلماء من اهل الحجاز والعراق

وذكر علي بن المديني وابو بكر بن أبي شيبة عن أبي معاوية عن الاعمش عن إبراهيم في رجل كاتب غلامه ثم اطلعه بعد الكتابة ان له سرية وولد فسريته فيما كانت عليه وولده رقيق للسيد الذي كاتبه

وقال عطاء وعمرو بن دينار وسليمان بن موسى لا يكون أحد العبيد المكاتب حملا عن غيره سواء قال سيده واشترطه أم لا لانه ان عجز عاد عبدا فليس دينه بلازم

واما الشافعي فلا يجوز عنده ان يحتمل أحد العبيد عن صاحبه شيئا من الكتابة التي اكرهوا عليها قال فان اشترط ذلك عليهم السيد فالكتابة فاسدة

قال الشافعي ولو كانت ثلاثة اعبد له كتابة واحدة على مائة منجمة في سنين على انهم اذا ادوا اعتقوا كانت جائزة فالمائة مقسومة على قيمتهم يوم كوتبوا فايهم ادى حصته اذا عتق عجز وايهم عجز رق وايهم مات قبل ان يؤدي مات رقيقا كان له ولد أو لم يكن

قال وان ادى احدهم عن غيره باذنه ويرجع عليه وان تطوع وعتقوا لم يكن له الرجوع

قال أبو عمر على قول مالك من مات من الذين كوتبوا كتابة واحدة لم تسقط حصته من الكتابة وكذلك لو عجز عن السعي وعلى الباقين السعي في جميع

الاستذكار · الجزء ٧ · الصفحة ٣٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستذكارج ٧ · ص ٣٩٤