تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الذي كاتبه ما قبض من المكاتب فاقتسمه هو وشريكه على قدر حصصهما وبطلت كتابته وكان عبدا لهما على حاله الاولى

قال أبو عمر احتج مالك رحمه الله لمذهبه في هذه المسأله بما فيه كفاية

واما اختلاف الفقهاء فيها فان الشافعي اختلف قوله في كتابة أحد الشريكين حصته من عبد بينهما باذن شريكه

وذكر المزني عن الشافعي قال لا يجوز ان يكاتب أحد بعض عبد الا ان يكون باقية حرا ولا يجوز ان يعتق بعضا من عبد بينه وبين شريكه وان كان من اذن الشريك لان المكاتب لا يمنع من السعي والاكتساب قال ولا يجوز ان يكاتباه معا حتى يكونا فيه سواء

قال أبو عمر وافق مالكا من هذه الجملة في انه لا يكاتب عبدا بينه وبين شريكه باذن الشريك ولا بغير اذنه

قال المزني وقال في كتاب ( الاملاء ) على محمد بن الحسن واذا اذن احدهما لصاحبه ان يكاتبه فالكتابة جائزة وللذي يكاتبه ان يحتدمه يوما ويخليه والكسب يوما فان ابراه مما عليه كان نصيبه حرا وقوم عليه الباقي وعتق إن كان موسرا ورق ان كان معسرا

واختار المزني القول الاول لقول الشافعي في موضع اخر لو كانت كتابتها فيه سواء فعجزه احدهما وانظره الاخر فسخت الكتابة بعد ثبوتها حتى يجتمعا على الاقامة عليها

قال المزني فالابتداء بذلك اولى

قال المزني ولا يخلوا ان تكون كتابه نصيبه كبيعه اياه فلا معنى لاذن شريكه

وذكر الطحاوي ان أبا حنيفة كان يقول اذا كاتب نصيبه من العبد باذن شريكه كانت الكتابة جائزة وكان ما اداه المكاتب إلى الذي كاتبه يرجع فيه الذي لم يكاتب على الذي كاتب فيأخذ منه نصفه ثم يرجع الذي كاتب بذلك على المكاتب فيسأله فيه قال ومن كاتب عبدا له بينه وبين اخرين وكاتب نصفه بغير اذن شريكه كان لشريكه ابطال ذلك ما لم يرد العبد إلى مولاه الذي كاتبه ما كاتبه عليه فان لم يبطل المولى الذي لم يكاتبه المكاتبه حتى اداها العبد إلى الذي كاتبه عليها فانه قد عتق نصيبه بذلك

وكان أبو حنيفة يقول ان كاتب المكاتبة وقعت على العبد كله كان للذي لم

الاستذكار · الجزء ٧ · الصفحة ٣٩٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستذكارج ٧ · ص ٣٩٠