يكاتبه ان يرجع على الذي كاتبه بنصف ما قبض من العبد فأخذه منه ثم يرجع حكم العبد إلى حكم عبد بين رجلين اعتقه احدهما ولا يرجع المولى الذي كاتب على المكاتب بشيء من ما اخذه منه شريكه قال وان كانت المكاتبة وقعت على نصيبه من العبد كان الجواب كذلك ايضا غير انه يكون للمكاتب ان يرجع على العبد بما اخذه منه شريكه فيستسعيه فيه
وقال أبو يوسف ومحمد سواء كانت المكاتبة وقعت من السيد على كل العبد أو على نصيبه من العبد وهو كما قال أبو حنيفة فيها اذا وقعت على العبد
وذكر الخرقي عن أحمد بن حنبل قال واذا كاتب نصف عبد فأدى ما كوتب عليه ومثله لسيده الذي لم يكاتبه كان نصفه حرا بالكتابة ان كان الذي كاتبه معسرا وان كان موسرا اعتق كله وكانت نصف قيمته على الذي كاتب لشريكه
هذا يدل على ان مذهبه جواز الكتابة لاحد الشريكين في نصيبه باذن شريكه وتغيير اذنه
وذكر إسحاق بن منصور قال قيل لاحمد بن حنبل ان سفيان سئل عن عبد بين رجلين كاتب احدهما نصيبه منه قال اكره ذلك قيل فان فعل قال ارده الا يكون نفذه فان [ كان نفذه ] ضمن فأخذ شريكه نصف ما في يده يبيع هذا المكاتب بما اخذه منه ويضمن لشريكه نصف القيمة ان كانت له مال وان لم يكن له مال استسعى العبد فقال أحمد كتابته جائزة الا ما كسب المكاتب اخذ الاخر نصف ما كسب واستسعى العبد
قال إسحاق هو كما قال أحمد لانا نلزم السعاية العبد اذا كان بين اثنين فكاتبه احدهما فلم يؤد إليه كل ما كاتبه عليه حتى اعتق الاخر نصيبه وهو موسر وقد صار العبد كله حرا ويرجع الشريك على المعتق بنصف قيمته
قال أبو عمر هذا على اصل أحمد في اجازته بيع المكاتب وكان الحكم بن عتيبة يجيز كتابة أحد الشريكين حصته باذن شريكه وبغير اذنه
وهو قول بن أبي ليلى وقال بن أبي ليلى ولو ان الشريك الذي لم يكاتب اعتق العبد كان عتقة باطلا حتى ينظر ما تؤول إليه حال المكاتب فان ادى الكتابة عتق وضمن الذي كاتبه نصف قيمته لشريكه وكان الولاء كله له
قال مالك ( 1 ) في مكاتب بين رجلين فأنظره احدهما بحقه الذي عليه وابي