تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر المزني عن الشافعي قال لا يجزئ في رقبة واجبة ان اشترط ان يعتق لان ذلك يضع من ثمنها

واجاز ذلك الكوفيون لانها رقبة تامة سالمة من العيوب المفسدة

قال مالك ( 1 ) ان احسن ما سمع في الرقاب الواجبة انه لا يجوز ان يعتق فيها نصراني ولا يهودي ولا يعتق فيها مكاتب ولا مدبر ولا أم ولد ولا معتق إلى سنين ولا اعمى ولا باس ان يعتق النصراني واليهودي والمجوسين تطوعا لان الله تبارك وتعالى قال في كتابه فإما منا بعد وإما فداء [ محمد 4 ] فالمن العتاقة

قال مالك فاما الرقاب الواجبة التي ذكر الله في الكتاب فانه لا يعتق فيها الا رقبة مؤمنة

قال مالك وكذلك في اطعام المساكين في الكفارات لا ينبغي ان يطعم فيها الا المسلمون ولا يطعم فيها أحد على غير دين الاسلام

قال أبو عمر اما اختلاف العلماء في جملة ما يجزئ في الرقاب الواجبة فقد اوضح مالك مذهبه في موطئه وهي جملة خولف في بعضها وتابعه اكثر العلماء على اكثرها ونحن نذكر اقوالهم جملة على حسب ما ذكره مالك بعد ذكر ما ذكره بن القاسم وغيره عن مالك مما لم يذكره في موطئه

قال مالك يجزئ الاعرج اذا كان خفيف العرج وان كان شديدا لم يجزئ ولا يجزئ اقطع اليدين ولا الرجلين ويجزئ اقطع اليد الواحدة والاعور ولا يجزئ الاجدع ولا المجنون ولا الاصم ولا الاخرس

قال بن القاسم وقياس قول مالك الا يجزئ الابرص [ لان الاصم ايسر شانا منه ]

قال بن القاسم ولا يجزئ الذي يجن ويفيق

وقال اشهب في الذي يجن ويفيق انه يجزئ من رايه

وروي عن مالك انه يجزئ الاعرج كما يجزئ الاعور

وقال بن الماجشون لا يجزئ الاعور

وقال اشهب يجزئ الاصم

وقال مالك يجزئ الموسر عتق نصف العبد اذا قوم عليه كله وعتق ولا يجزئ المعسر

الاستذكار · الجزء ٧ · الصفحة ٣٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستذكارج ٧ · ص ٣٤٣