تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهو قول الاوزاعي

واما الشافعي فقال لا يجزئ في الرقاب الواجبة الا رقبة مؤمنة لا في الظهار ولا في غيره قال وقد شرط الله تعالى في رقبة القتل مؤمنة كما شرط العدل في الشهادة في موضع وأطلق الشهود واستدللنا على أن ما أطلق في معنى ما شرط قال ويجوز المدبر ولا يجوز المكاتب أدى من نجومه شيئا أو لم يؤده لأنه ممنوع من بيعه ولا تجزئ أم الولد في قول من قال لا يبيعها قال المزني هو لا يجيز بيعها وله بذلك كتاب وقال الشافعي والعبد المرهون والجاني إذا أعتقه وافتكه من الرهن وأدى ما عليه من الجناية أجزأ قال والغائب إذا كان على يقين من حياته في حين عتقه يجزئ وإلا لم يجز ولو اشترى من يعتق عليه لم يجز ولو أعتق عبدا بينه وبين آخر وهو موسر أجزأه وكذلك لو كان معسرا ثم أيسر فاشترى النصف الآخر فأعتقه أجزأه وقد روي عنه أنه لا يجزئه إلا أن ينويه عن نفسه

قال فلم اعلم احدا مضى من اهل العلم ولا ذكر لي عنه الا وهم يقولون ان من الرقاب ما يجزئ ومنها ما لا يجزئ فدل ذلك على ان المراد بعتقها بعضها دون بعض فلم اجد في معنى ما ذهبوا إليه إلا ما اقول والله اعلم

وجماعة ان الاغلب فيما يتخذ له الرقيق العمل ولا يكون العمل تاما حتى يكون يد المملوك باطشتين ورجلاه ماشيتين وله بصر وان كانت عينا واحدة [ ويكون يعقل ] فان كان ابكم أو اصم أو ضعيف البطش اجزا ويجزئ المجنون الذي يفيق في اكثر الاحيان ويجزئ الاعور والعرج الخفيف [ وشلل الحيض ] وكل عيب لا يضره في العمل اضرارا بينا ولا يجزئ الاعمى ولا المقعد ولا الاشل الرجل ويجزئ الاصم والخصي والمريض الذي ليس به مرض زمانة

وقال أبو حنيفة واصحابه لا يجزئ في الرقاب الواجبة مدبر ولا أم ولد ويجزئ المكاتب ان لم يكن ادى من كتابته شيئا استحسانا وان كان ادى شيئا لم يجز ولا يجوز الاعمى ولا المقعد ولا المقطوع اليدين ولا المقطوع الرجلين ولا المقطوع اليد والرجل من جانب واحد فأما ان كانت يده الواحدة مقطوعة أو رجله أو مقطوع اليد والرجل من خلاف أو كان اعور العين الواحدة فان ذلك

الاستذكار · الجزء ٧ · الصفحة ٣٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستذكارج ٧ · ص ٣٤٤