تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

له مع جاريته فقطع ذكره وجدع انفه فأتى العبد النبي صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ( ما حملك على ما فعلت ) قال فعل كذا وكذا فقال النبي صلى الله عليه وسلم ( اعتقه فاذهب فأنت حر ) ( 1 )

ورواه معمر وبن جريج ومحمد بن عبيد الله وغيرهم عن عمرو بن شعيب

قال مالك ( 2 ) الامر المجتمع عليه عندنا انه لا تجوز عتاقة رجل وعليه دين يحيط بماله وانه لا تجوز عتاقه الغلام حتى يحتلم أو يبلغ مبلغ المحتلم وانه لا تجوز عتاقة المولى عليه في ماله وان بلغ الحلم حتى يلي ماله

قال أبو عمر اما قوله في الذين عليهم الدين ان يحيطه بماله انه لا يجوز عتقه فعلى ذلك اكثر اهل المدينة

وبه قال الاوزاعي والليث

وخالفهم فقهاء الحجاز وبن شبرمة وبن أبي ليلى وابو حنيفة واصحابه فقالوا عتق ما عليه الدين وهبته واقراره جائز كل ذلك عليه كان الدين محيط بماله أو لم يكن حتى يفلسه الحاكم ويحبسه ويبطل اقراره ويحجر عليه فاذا فعل القاضي ذلك لم يجز اقراره ولا عتقه ولا هبته

وهو معنى ما ذكره المزني عن الشافعي واحتج بالاجماع على ان له ان يطأ جاريته ويحبلها ولا يرد شيء انفقه من مال فيما شاء حتى يضرب الحاكم على يده ويحجر عليه

وقال الثوري والحسن بن حيي اذا حبسه القاضي لم يكن محجورا عليه حتى يفلسه القاضي فيقول ( لا اجيز لك امرا )

وقال الطحاوي الحبس لا يوجب الحجر واحتج بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم

الاستذكار · الجزء ٧ · الصفحة ٣٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستذكارج ٧ · ص ٣٣٤