منها ما ذكره عبد الرزاق قال اخبرنا الثوري عن يونس عن الحسن ان رجلا كوى غلاما له بالنار فأعتقه عمر
قال واخبرنا الثوري عن عبد الملك بن أبي سليمان عن رجل منهم عن عمر ان رجلا أقعد جارية له على النار فأعتقها عمر
قال واخبرنا معمر عن ايوب عن أبي قلابه قال وقع سفيان بن الاسود بن عبد الله على امة له فأقعدها على مقلاة فاحترق عجزها فأعتقها عمر بن الخطاب واوجعه ضربا
قال أبو عمر اختلف العلماء فيمن مثل بمملوكه عامدا فقال بعضهم يعتق عليه وممن قال بذلك مالك والاوزاعي والليث بن سعد
قال مالك يعتق عليه وولاوه له
وقال الليث يعتق عليه وولاؤه للمسلمين
وروي عن بن عمر انه اعتق امة على مولاها لما مثل بها
وقال الاوزاعي ان مثل بمملوك غيره ضمن وعتق عليه
قال أبو عمر لا نعلم قاله غير الاوزاعي والله اعلم
والجمهور على انه يضمن ما نقص العبد لسيده
وقال [ أبو حنيفة والشافعي واصحابهما ] من مثل بمملوكه لم يعتق عليه ومملوكه ومملوك غيره في ذلك سواء
قال أبو عمر استدل من قال لا يعتق عليه مملوكه ولا غير مملوكه اذا مثل به بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث بن عمر ( من لطم مملوكه أو ضربه )
وفي بعض الرواة لهذا الحديث يقول فيه ( أو ضربه حدا [ لم يأته ] فكفارته عتقه ) ( 1 )
قالوا وقد يكون من الضرب ما يكون مثله فلم يعتقه رسول الله صلى الله عليه وسلم وانما قال ( كفارته ذلك ) فدل على انه لم يعتق
قال أبو عمر ليس هذا ببين من الحجة والحجة لمالك ومن قال بقوله حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ان زنباعا أبا روح بن زنباع وجد غلاما