أحمد بن زهير قال اخبرنا عبد الله بن جعفر قال حدثنا عبيد الله بن محمد بن عمرو عن خصيف عن عكرمة عن بن عباس عن عمر قال اذا اسقطت فانها بمعنى الحرة
قال أبو عمر يعني في البيع لان الاجماع قد انعقد انها لا تعتق قبل موت سيدها وانها في شهادتها وديتها وارش جنايتها كالامة وقد بان مذهب عمر بما ذكرنا في رواية مالك عن نافع عن بن عمر عنه في اول هذا الباب
وذكر عبد الرزاق عن بن جريج قال سئل بن شهاب عن أم الولد تزني ايبيعها سيدها قال لا يصلح له ان يبيعها سيدها ولكن يقام عليها حد الامة
وروى الثوري عن أبي حصين عن مجاهد قال لا يرقها حدث
ومعمر عن ايوب عن اياس بن معاوية انه كتب إلى عمر بن عبد العزيز في أم الولد تزني قال فأراني اياس جواب عمر ان اقم عليها الحد لا تزدها عليه ولا تسترق
قال أبو عمر ذكرت هذا لانه قد روى معمر عن ايوب عن بن سيرين عن أبي العجماء عن عمر انها اذا زنت رقت وجمهور العلماء القائلين بأن لا تباع أم الولد على خلاف هذا الحديث يرون عليها اقامة الحد حد الامة ولا تسترق
قال أبو عمر احتج الذين اجازوا بيع أم الولد من اهل الظاهر بأن قالوا قد اجمعوا على انها تباع قبل ان يحمل ثم اختلفوا اذا وضعت
[ فالواجب بحق النظر الا يزول حكم ما اجمعوا عليه مع جواز بيعها وهي حامل الا باجماع مثله اذا وضعت ولا اجماع ها هنا ] فعورضوا بأن الامة مجمعة على انه لا يجوز بيعها وهي حامل من سيدها فمن ذلك لا يجوز بيعها وهي معارضة صحيحة على اصول اهل الظاهر دون سائر العلماء القائلين بزوال [ ما اعتل بزوال ] علته والقائسين على المعاني لا على الاسماء وبالله التوفيق
1478 - مالك انه بلغه ان عمر بن الخطاب اتته وليدة قد ضربها سيدها بنار أو اصابها بها فأعتقها
قال أبو عمر روي هذا المعنى عن عمر من وجوه