تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد قال الشافعي ان مات العبد وله وارث ورث بقدر ولايته وان مات له موروث لم يرث منه شيئا

وله قول اخر فيمن كان بعضه حرا ذكره المزني عنه في ( القديم ) واختار قوله في ( الجديد ) وقال هو الصحيح على اصله لانه قال لو اعتق الثاني كان عتقه باطلا

وقد قطع بان هذا اصح في اربعه مواضع من كتبه وقاله في اختلاف الحديث واختلاف بن أبي ليلى وابي حنيفة

وقال في كتاب الوصايا بالقول الاول

واصل ما بنى عليه مذهبه في ذلك حديث بن عمر ولم يقل بحديث أبي هريرة وضعف قول من ذكر فيه السعاية

وقال مالك ان مات المعتق المعسر قبل ان يحكم عليه بعتق الباقي لم يحكم على ورثته بعتق النصف الباقي

وقال الشافعي يحكم بعتقه اذا مات ولو اتى ذلك على جميع تركته الا ان يقع العتق منه في المرض فيقوم في الثلث

وقال سفيان اذا كان للمعتق حصته من العبد مال ضمن نصيب شريكه ولم يرجع به على العبد ولا سعاية على العبد وكان الولاء له وان لم يكن له مال فلا ضمان عليه وسواء نقص من نصيب الاخر أو لم ينقص ويسعى العبد في نصف قيمته حينئذ

وكذلك قال أبو يوسف ومحمد بن الحسن

وفي قولهم يكون العبد كله حرا ساعة اعتق الشريك نصيبه فان كان موسرا ضمن لشريكه نصف قيمة عبده وان كان معسرا سعى العبد في ذلك للذي لم يعتق ولا يرجع على أحد بشيء والولاء كله للمعتق وهو بمنزلة الحر في جميع احكامه ما دام في سعايته من يوم اعتق يرث ويورث

وهو قول الاوزاعي وعن بن شبرمة وبن أبي ليلى مثله الا انهما جعلا للعبد ان يرجع على المعتق بما سعى فيه متى ايسر

ورووا عن بن عباس انه جعل المعتق بعضه حرا في جميع امواله

وقال أبو حنيفة اذا كان العبد بين اثنين فاعتق احدهما نصيبه وهو موسر فان الشريك بالخيار ان شاء اعتقه كما اعتق صاحبه وكان الولاء بينهما وان شاء

الاستذكار · الجزء ٧ · الصفحة ٣١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستذكارج ٧ · ص ٣١٤