تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعن الحسن مثله في الصبي الحر وفي العبد قال فان اذن له اهل الصبي أو سيد العبد فلا ضمان عليه

قال مالك في العبد يكون بعضه حرا وبعضه مسترقا انه يوقف ماله بيده وليس له ان يحدث فيه شيئا ولكنه ياكل فيه ويكتسي بالمعروف فاذا هلك فماله للذي بقي له فيه الرق

قال أبو عمر يكون العبد نصفه حرا ونصفه مملوكا من وجوه منها ان يكون بين شريكين وارثين أو مبتاعين أو بوجه يصح ملكهما له احدهما معسرا والاخر موسرا فيعتق المعسر حصته منه فاذا كان كذلك كان على وجه الحجازيين ما اعتق منه المعسر حرا وسائره عبدا

ويكون عند أبي حنيفة عبدا اعتق سيده نصفه أو يكون عبدا اوصى بعتق نصفه عند من لا يرى ان يتم عليه العتق في ثلثه ووجوه غير هذه

واما قوله انه يوقف ماله بيده فانه يريد نصف ما كان بيده من المال قبل وقوع عتقه وما يكسبه في الايام التي يعمل فيها لنفسه

قال مالك يصطلح هو ومالك نصفه على الايام

وقال غيره يخدم لنفسه ويكسب لها يوما ويكون لسيده خدمته يوما مما كسب في يوم الحرية فله وعليه في ذلك اليوم مؤنته كلها وفي يوم خدمته لسيده مؤنته على سيده

فهذه حاله عند جمهور العلماء

فاذا مات فقد اختلفوا في ميراثه فقال بعض اهل العلم كما قال مالك ميراثه لمن فيه الرق لانه في شهادته وحدوده وطلاقه عندهم كالعبد

هذا قول مالك والزهري واحد قولي الشافعي

وقال اخرون ميراثه بين سيد نصفه وبين من كان يرثه لو كان حرا كله نصفين

روي هذا عن عطاء وعمرو بن دينار [ وطاوس واياس بن معاوية ]

وهو أحد قولي الشافعي وبه قال أحمد بن حنبل غلبوا الحرية هنا لانقطاع الرق بالموت

وقالت طائفة منهم الشافعي يورث المعتق نصفه ويرث

وقد روي عنه انه لا يرث ولا يورث

الاستذكار · الجزء ٧ · الصفحة ٣٠١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستذكارج ٧ · ص ٣٠١