وعن يونس بن عبد الله الجرمي عن عمارة الجرمي قال قدم عمي من البصرة يريد ان ياخذني من امي فارسلتني امي إلى علي بن أبي طالب ادعوه اليها فدعوته فخيرني بين امي وعمي
قال وأبصر علي اخا لي اصغر مني مع امي فقال وهذا اذا بلغ مبلغ هذا خير
وعن سفيان عن ايوب عن بن سيرين عن شريح انه خير غلاما بين أبيه وامه
قال سفيان الام احق به ما دام صغيرا فاذا بلغ ستا وعقل خير بين ابويه
وقد روي عن شريح شيء ظاهره خلاف ما وصفنا وليس كذلك لانه قد روي عنه ما ذكرنا وبالله توفقنا
ذكر عبد الرزاق قال اخبرنا معمر عن ايوب عن بن سيرين عن شريح قال الاب احق والام ارفق
[ رواه هشيم قال اخبرنا يونس وبن عون وهشام واشعث كلهم عن بن سيرين عن شريح قال الاب احق والام ارفق ]
وهذا كلام مجمل يحتمل ان يكون الاب احق به اذا تزوجت الام على ما عليه جماعة العلماء بحسب ما نورده بحول الله تعالى
ويدل على صحة ما تاولناه على شريح انه قد روى عنه بهذا الاسناد معمر عن ايوب عن بن سيرين ان شريحا قضى ان الصبي مع امه اذا كانت الدار واحدة ويكون معهم من النفقة ما يصلحهم
وبن عيينة عن ايوب عن بن سيرين ان امراة كانت بالكوفة فارادت ان تخرج بولدها إلى البادية فخاصمها العصبة إلى شريح فقال هم مع امهم ما كانت الدار واحدة فاذا ارادت ان تخرج بهم اخذوا منها وقال الاب احق والأم ارفق
سفيان عن زكريا بن أبي زائدة ان امراة ارادت ان تخرج بولدها إلى الرستاق فاختصموا إلى الشعبي فقال العصبة احق
قال أبو عمر على هذا جمهور الفقهاء عند انتقال الام عن حضرة الاب وبالله التوفيق
واما مذاهب الفقهاء في الحضانة
فذكر بن وهب عن مالك قال الام احق بالولد ما لم تتزوج ثم لا حضانة