تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بكر وكان طلقها فقال أبو بكر الام اعطف والطف وارحم واحق واراف هي احق بولدها ما لم تتزوج

وعن معمر قال سمعت الزهري يحدث ان أبا بكر قضى على عمر في ابنه مع امه وقال امه احق به ما لم تتزوج

قال أبو عمر من الحديث في ذلك عن عمر بموافقته أبا بكر رضي الله عنهما ما رواه معمر عن ايوب عن إسماعيل بن عبيد الله عن عبد الرحمن بن غنم قال اختصم إلى عمر في صبي فقال عمر هو مع امه حتى يعرب عنه لسانه فيختار

وروي هذا عن عمر من وجوه كثيرة ذكرها عبد الرزاق وغيره

وفي ذلك تخيير الصبي اذا ميز كما تقدم ذكره عن أبي بكر

وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم رواه يحيى بن أبي كثير وزياد بن سعد عن هلال بن اسامة ان أبا ميمونة - سليمان - مولى من اهل المدينة اخبره انه سمع أبا هريرة يقول جاءت أم واب يختصمان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في بن لهما فقالت المراة للنبي صلى الله عليه وسلم فداك أبي وامي يا رسول الله ان زوجي يريد ان يذهب بابني وقد سقاني من بئر أبي عنبة ونفعني فقال النبي صلى الله عليه وسلم ( يا غلام هذا ابوك وهذه امك فخذ بيد ايهما شئت فاخذ بيد امه فانطلقت به ) ( 1 )

قال أبو عمر لا اعلم خلافا بين السلف من العلماء والخلف في المراة المطلقة اذا لم تتزوج انها احق بولدها من أبيه ما دام طفلا صغيرا لا يميز شيئا اذا كان عندها في حرز وكفاية ولم يثبت منها فسق ولم تتزوج

ثم اختلفوا بعد ذلك في تخييره اذا ميز وعقل بين امه وبين أبيه وفيمن هو اولى به ذلك على ما نذكره عن ائمة الفقهاء الذين تدور عليهم بامصار المسلمين الفتيا ان شاء الله عز وجل

وممن خير الصبي المميز بين ابويه من السلف عمر بن الخطاب وغيره

روي عن بن عيينة عن يزيد بن يزيد بن جابر عن إسماعيل بن أبي عبد الله بن أبي المهاجر عن عبد الرحمن بن غنم الاشعري انه حضر عمر بن الخطاب خير صبيا بين امه وابيه

الاستذكار · الجزء ٧ · الصفحة ٢٩٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستذكارج ٧ · ص ٢٩٠