تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم انه فارقها فجاء عمر قباء فوجد ابنه عاصما يلعب بفناء المسجد فاخذ بعضده فوضعه بين يديه على الدابة فادركته جدة الغلام فنازعته اياه ( 1 ) حتى اتيا أبا بكر الصديق فقال عمر ابني وقالت المراة ابني فقال أبو بكر خل بينها وبينه قال فما راجعه عمر الكلام قال وسمعت مالكا يقول وهذا الامر الذي اخذ به في ذلك

قال أبو عمر هذا خبر منقطع في هذه الرواية ولكنه مشهور مروي من وجوه منقطعة ومتصلة تلقاه اهل العلم بالقبول والعمل

وزوج عمر بن الخطاب أم ابنه عاصم بن عمر هي جميلة ابنة عاصم بن ثابت بن أبي الاقلح الانصاري وقد ذكرناه بما ينبغي من ذكره في الصحابة وفيه دليل على ان عمر كان مذهبه في ذلك خلاف مذهب أبي بكر ولكنه سلم للقضاء ممن له الحكم والقضاء ثم كان بعد في خلافته يقضي به ويفتي ولم يخالف أبا بكر في شيء منه ما دام الصبي صغيرا لا يميز ولا مخالف لهما من الصحابة

ذكر حماد بن سلمة عن قتادة وعبد الرحمن بن القاسم بن محمد قال ان عمر طلق جميلة ابنة عاصم فجاءت جدته الشموس فذهبت بالصبي فجاء عمر على فرس فقال اين ابني فقيل ذهبت به الشموس فدفع فلحقها فخاصمها إلى أبي بكر فقضى لها أبو بكر به وقال هي احق بحضانته

وذكر عبد الرزاق عن بن عيينة عن يحيى بن سعيد عن القاسم بن محمد قال ابصر عمر عاصما ابنه مع جدته أم امه فكانه جاذبها اياه فلما راه أبو بكر مقبلا قال له مه مه هي احق به فما راجعه الكلام

وعن بن جريج انه اخبره عن عطاء الخرساني عن بن عباس قال طلق عمر بن الخطاب امراته الانصارية أم ابنة عاصم فلقيها تحمله بمحسر وقد فطم ومشى فاخذ بيده لينتزعه منها ونازعها اياه حتى اوجع الغلام وبكى وقال انا احق بابني منك فاختصما إلى أبي بكر فقضى لها به وقال ريحها وحجرها وفراشها خير له منك حتى يشب ويختار لنفسه

ومحسر سوق بين قباء والمدينة

وعن الثوري عن عاصم عن عكرمة قال خاصمت امراة عمر إلى ابي

الاستذكار · الجزء ٧ · الصفحة ٢٨٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستذكارج ٧ · ص ٢٨٩