تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فلما ولي أبو بكر كلم فيه فابى ان يرده فلما ولي عمر كلم فيه وقيل انه قد كبر وضعف واحتاج فاذن له ان يدخل كل جمعة فيسال الناس ثم يرجع إلى مكانه

واما قوله تقبل باربع وتدبر بثمان فقد فسره حبيب عن مالك وذكر غيره باكثر من ذلك من معناه ما نذكره ها هنا ان المراة وصفها المخنث بانها امراة لها في بطنها اربع عكن تبلغ خصرتها فتصير لها اربعة اطراف في كل خصر فتصير ثمانيا اربعا من هنا واربعا من هنا فاذا اقبلت اليك واستقبلتها رايت في بطنها اربع عكن فاذا ادبرت رايت ثمانيا من جهة الاطراف في خصريها

هكذا فسره كل من تكلم في هذا الحديث واستشهد بعضهم عليه بقول النابغة في قوائم ناقته

( على هضبات بينما هن اربع % انخن لتعريس فعدن ثمانيا )

وقد روي خبر هذا المخنث من حديث سعد بن أبي وقاص بتمامه وقد ذكرناه في ( التمهيد )

وفي الحديث من الفقة انه لا يجوز دخول أحد من المخنثين وهم الذين يدعون عندنا المؤنثين على النساء وانهم ليسوا من الذين قال الله فيهم غير أولي الإربة من الرجال [ النور 31 ]

وهذه الصفة هو الابله الاحمق العنين الذي لا ارب له في النساء ولا يفطن بشيء من معايبهن ومحاسنهن فمن كان بهذه الصفة لم يكن بدخوله على الناس باس لان رسول الله صلى الله عليه وسلم ظن بهيت المخنث انه ممن هذه صفته فلما سمع منه ما سمع امر بان لا يدخل على النساء ثم أخرجه من المدينة ونفاه عنها

وهذا اصل في كل من يتاذى به ولا يقدر على الاحتراس منه ان ينفى إلى مكان يؤمن فيه منه الاذى

قال أبو عمر قد صحف قوم من الرواة اسم ابنة غيلان هذه والصواب فيه ( بادية ) بالباء والياء وهو ماخوذ من بدا يبدو أي ظهر فكانها سميت ظاهرة

هذا معنى ما ذكره الزبير وغيره وبالله التوفيق

1466 - مالك عن يحيى بن سعيد انه قال سمعت القاسم بن محمد يقول كانت عند عمر بن الخطاب امراة من الانصار فولدت له عاصم بن عمر

الاستذكار · الجزء ٧ · الصفحة ٢٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستذكارج ٧ · ص ٢٨٨