تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبه عن يونس بن بكير عن بن إسحاق قال وقد كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مولى لخالته فاختة ابنة عمرو بن عائذ مخنث يقال له ماتع يدخل على نساء رسول الله صلى الله عليه وسلم ويكون في بيته ولا يرى رسول الله صلى الله عليه وسلم انه يفطن بشيء من امر النساء مما يفطن إليه الرجال ولا يرى ان له في ذلك اربا فسمعه يقول لخالد بن الوليد يا خالد ان فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم الطائف فلا ينفلتن منكم بادية ابنة غيلان بن سلمة فانها تقبل بأربع وتدبر بثمان فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين سمعها منه ( لا ارى هذا الخبيث يفطن لما أسمع ) ثم قال لنسائه ( لا يدخلن عليكن ) فحجب عن بيوت رسول الله صلى الله عليه وسلم

هكذا قال بن إسحاق في هذا المؤنث ان اسمه ماتع ولم يقله غيره فيما علمت والاكثر على ان اسمه ( هيت )

كذلك ذكر ( حبيب ) عن مالك وكذلك رواه بن عيينة عن بن جريج ان اسم ذلك المحنث هيث وهو قول الواقدي وبن الكلبي

وقال بن إسحاق وقد كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مولى خالته فاختة بنت عمرو بن عائذ بن عمران [ بن مخزوم المخزومي

وقال بن الكلبي كان هيت المخنث ] مولى لعبد الله بن امية اخي أم سلمة قال وكان طويس مولى عبد الله بن أبي امية ايضا

وقال بن إسحاق فقال لخالد بن الوليد وقالوا كلهم فقال لعبد الله بن أبي امية

كذلك في الحديث المسند وهو الصواب وهو قول بن إسحاق وغيره استشهد يوم الطائف عبد الله بن أبي امية اخو أم سلمة

وفي رواية بن الكلبي والواقدي ان هيتا هذا المخنث قال لعبد الله بن أبي امية وهو اخو أم سلمة لابيها وامة عاتكة يا عبد الله - وهو عند رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيت أم سلمة - ان افتتحتم الطائف فعليك ببادية بنت غيلان بن سلمة الثقفي فانها تقبل باربع وتدبر بثمان مع ثغر كالاقحوان ان قعدت تثنت وان تكلمت تغنت بين رجليها مثل الاناء المكفو ورسول الله صلى الله عليه وسلم يسمع فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لقد غلغلت النظر اليها يا عدو الله ) ثم اجلاه عن المدينة إلى الحمى

قال فلما افتتحت الطائف تزوجها عبد الرحمن بن عوف فولدت له بريهة

هذا قول بن الكلبي قال ولم يزل هيت بذلك المكان حتى قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم

الاستذكار · الجزء ٧ · الصفحة ٢٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستذكارج ٧ · ص ٢٨٧