وقال داود واهل الظاهر اما العتق خاصة في المرض فلا ينفذ منه الا الثلث مات المعتق من مرضه أو صح لان المرض لا يعلم ما منه الموت وما منه الصحة الا الله تعالى
وقد اجاز رسول الله صلى الله عليه وسلم عتق ثلث العبيد الذين اعتقهم سيدهم بالمرض ولا مال له غيرهم
قال أبو عمر الحجة على داود قائمة بنص الحديث لان فيه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم انما اقرع بين العبيد بعد موت سيدهم وتغيظ عليه وقال ( لقد هممت الا اصلي عليه ما اعتق جميعهم ) ولم يكن له مال غيرهم
وهذه الالفاظ محفوظة في حديث عمران بن حصين
وقد ذكرنا كثيرا منه في ( التمهيد ) وفي كتاب العتق من هذا الكتاب والله الموفق للصواب
| 1 ( 5 - باب الوصية للوارث والحيازة )
1464 - قال مالك في هذه الاية انها منسوخة قول الله تبارك وتعالى إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين [ البقرة 180 ] نسخها ما نزل من قسمة الفرائض في كتاب الله عز وجل
قال أبو عمر قد تقدم القول في هذه الاية وذكرنا ما للعلماء فيها من التنازع وهل هي منسوخة أو محكمة وما الناسخ لها من القران والسنة في باب الامر بالوصية من هذا الكتاب فلا معنى لاعادة ذلك هنا
قال مالك السنة الثابتة عندنا التي لا اختلاف فيها انه لا تجوز وصية لوارث الا ان يجيز له ذلك ورثة الميت وانه ان اجاز له بعضهم وابى بعض جاز له حق من اجاز منهم ومن ابى اخذ حقه من ذلك
وهذه المسألة قد مضت ايضا مجودة فيما للعلماء فيها من الاقوال والاعتلال في باب الامر بالوصية من كتابنا هذا فلا وجه لتكرارها
قال وسمعت مالكا يقول في المريض الذي يوصي فيستأذن ورثته في وصيته وهو مريض ليس له من ماله الا ثلثه فيأذنون له ان يوصي لبعض ورثته بأكثر من ثلثه انه ليس لهم أ ن يرجعوا في ذلك ولو جاز ذلك لهم صنع كل وارث ذلك فاذا