تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| 1 ( 4 - باب امر الحامل والمريض والذي يحضر القتال في اموالهم )

1463 - قال مالك احسن ما سمعت في وصية الحامل وفي قضاياها في مالها وما يجوز لها ان الحامل كالمريض فاذا كان المرض الخفيف غير المخوف على صاحبه فان صاحبه يصنع في ماله ما يشاء واذا كان المرض المخوف عليه لم يجز لصاحبه شيء الا في ثلثه

قال وكذلك المراة الحامل اول حملها بشر وسرور وليس بمرض ولا خوف لان الله تبارك وتعالى قال في كتابه فبشرناها بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب [ هود 71 ] وقال حملت حملا خفيفا فمرت به فلما أثقلت دعوا الله ربهما لئن آتيتنا صالحا لنكونن من الشاكرين [ الاعراف 189 ]

فالمراة الحامل اذا اثقلت لم يجز لها قضاء الا في ثلثها فأول الاتمام ستة اشهر قال الله تبارك وتعالى في كتابه والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين [ البقرة 233 ] وقال وحمله وفصاله ثلاثون شهرا [ الاحقاف 15 ] فاذا مضت للحامل ستة اشهر من يوم حملت لم يجز لها قضاء في مالها الا في الثلث

قال مالك في الرجل يحضر القتال انه اذا زحف في الصف للقتال لم يجز له ان يقضي في ماله شيئا الا في الثلث وانه بمنزلة الحامل والمريض المخوف عليه ما كان بتلك الحال

قال أبو عمر اصل علامات المرض الذي يلزم به صاحبه الفراش ولا يعذر معه على شيء من التصرف ويغلب على القلوب انه يتخوف عليه منه الموت اذا كانت هذه حال المريض

فالعلماء مجمعون قديما وحديثا على انه لا يجوز له ان يقضي في ماله بأكثر من الثلث

واما الحامل فأجمعوا على ان ما دون ستة اشهر من حملها هي فيه كالصحيح في افعاله وتصرفه في ماله

واجمعوا ايضا انها اذا ضربها المخاض والطلق انها كالمريض المخوف عليه لا ينفذ لها في مالها اكثر من ثلثها

الاستذكار · الجزء ٧ · الصفحة ٢٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستذكارج ٧ · ص ٢٨١