تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال مالك ( 1 ) في الذي يوصي في ثلثه فيقول لفلان كذا وكذا ولفلان كذا وكذا يسمي مالا من ماله فيقول ورثته قد زاد على ثلثه فان الورثة يخيرون بين ان يعطوا اهل الوصايا وصاياهم وياخذوا جميع مال الميت وبين ان يقسموا لاهل الوصايا ثلث مال الميت فيسلموا اليهم ثلثه فتكون حقوقهم فيه ان ارادوا بالغا ما بلغ

قال أبو عمر هذه مسألة معروفة لمالك واصحابها يدعونها مسألة خلع الثلث

وخالفهم فيها أبو حنيفة والشافعي وابو ثور وأحمد وداود واصحابهم وانكروها على مالك - رحمه الله

وقد اجمعوا ان الوصية تصح بموت الموصي وقبول الموصى له اياها بعد موت الموصى واذا صح ملك الموصى له للشيء الموصى به فكيف تجوز فيه المعاوضة بثلث لا يبلغ الا معرفته ولا يوقف على حقيقته

وقد اجمعوا انه لا تجوز البياعات والمعاوضات في المجهولات

واجمعوا انه لا يحل ملك مالك الا عن طيب نفسه فكيف يؤخذ من الموصى له ما قد ملكه بموت الموصي وقبوله له بغير طيب نفس منه

ومن حجة مالك ان الثلث موضع للوصايا فاذا امتنع الورثة ان يخرجوا ما اوصى به الميت [ وزعموا انه تعدى فيه بأكثر من الثلث خيروا بين ان يسلموا للموصى له ما اوصى به الميت لهم ] أو يسلموا إليه ثلث الميت كما لو جنى العبد جناية قيمتها مائة درهم والعبد قيمته الف كان سيده مخيرا بين ان يؤدي ارش الجناية فلا يكون للمجني عليه إلى العبد سبيل وبين ان يسلم العبد إليه وان كان يساوي اضعاف قيمة الجناية

قال أبو عمر الذي اقول به ان الورثة إذا ادعوا ان الشيء الموصى به اكثر من الثلث كلفوا بيان ذلك فاذا ظهر ذلك وكان كما ذكروا اكثر من الثلث يأخذ من الموصى له قدر ثلث مال الميت وكان شريكا للورثة بذلك فيه وان كان الثلث فأقل اجبروا على الخروج عنه إلى الموصى له وبالله التوفيق لا شريك له

الاستذكار · الجزء ٧ · الصفحة ٢٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستذكارج ٧ · ص ٢٨٠