تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقالت عائشة في امراة لها اربع من الولد ولها ثلاثة الاف درهم لا وصية في مالها ( 1 )

وقال إبراهيم النخعي الخير - يعني في آية الوصية - الف درهم إلى خمسمائة

وعن عائشة انها قالت من ترك ثمانمائة درهم لم يترك خيرا فلا يوص وقال قتادة في قوله عز وجل ( ان ترك خيرا الوصية ) [ البقرة 180 ] وقال الخير الف فما فوقها

واتفق فقهاء الأمصار على ان الوصية مندوب اليها مرغوب فيها وانها جائزة لمن اوصى في كل مال قل أو كثر ما لم يتجاوز الثلث

وممن قال بهذا مالك والثوري وابو حنيفة والاوزاعي والحسن بن حي والشافعي واحمد واسحاق

وروي ذلك عن جماعة من السلف

وقد قيل ان آية الوصية نسختها آية المواريث

قال ذلك مالك وجماعة من العلماء قبله وبعده

حدثني عبد الله بن محمد قال حدثني محمد بن بكر قال حدثني أبو داود قال حدثني أحمد بن محمد المروزي قال حدثني علي بن حسين بن واقد عن أبيه عن يزيد النحوي عن عكرمة عن بن عباس ( ان ترك خيرا الوصية للوالدين والاقربين ) كانت الوصية كذلك حتى نسختها آية المواريث ( 2 )

وقد بين ذلك علي بن أبي طلحة في روايته عن بن عباس وان كانت مرسلة فمعناها صحيح في البيان لا اختلاف فيه [ اذ كان لا يرث مع الوالدين غيرهم الا وصية ان كان للاقربين ] ثم انزل الله عز وجل ^ ولابويه لكل واحد منهما السدس مما ترك ان كان له ولد فان لم يكن له ولد ورثه ابواه فلامه الثلث ^ [ النساء 11 ] قال فبين الله عز وجل ميراث الابوين وامر بوصية الاقربين في ثلث مال الميت

قال أبو عمر هكذا قال ( والاقربون الذين تجوز لهم الوصية ليسوا بوارثين ) وهذا اجماع من علماء المسلمين انه لا وصية لوارث وان المنسوخ من آية الوصية الوالدان على كل حال اذا كانا على دين ولدهما لانهما حينئذ - وارثان لا يحجبان

الاستذكار · الجزء ٧ · الصفحة ٢٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستذكارج ٧ · ص ٢٦٣