قال الشافعي اذا حدث به عيب عند المشتري ثم اطلع على عيب رجع بقيمة العيب ليس له غير ذلك الا ان يشاء البائع ان يقبله ولا ياخذ شيئا
وقال أبو حنيفة واصحابه اذا خاط الثوب قميصا أو صبغه ثم اطلع على عيب رجع بقيمة العيب وليس للبائع ان يقبله وان قطعه قميصا ولم يخطه ثم اطلع على عيب رجع بالعيب الا ان يشاء البائع ان يقبله ويرد عليه ثمنه وكذلك اذا حدث به عيب عند المشتري
وقال الحكم بن عتيبة يرده في حدوث العيب ويرد ما نقص العيب الحادث عنده
وقال عثمان البتي في الثوب والخشب اذا قطعهما ثم وجد عيبا ردهما مقطوعين ولا شيء عليه في القطع
قال أبو عمر القطع من المشتري في الثوب والصبغ الذي ينقصه بمنزلة العيب الحادث به ولا ينبغي له ان يرده وياخذ ثمنه الذي اعطاه فيه الا ان يكون الثوب بحاله كما اخذه واما اذا زاد الصبغ في الثوب فهو عين ما للمشتري ولذلك كان الجواب فيه كما قال مالك ومن اتبعه في ذلك
واما من لم ير للمشتري اذا حدث عنده عيب ثم اطلع على عيب كان للبائع ان يرد ما وجد به العيب ولانه شيء الا ان يرجع بقيمة الذي كان عند البائع فلما وصفنا لان الثوب قد دخله ما غيره عن حاله التي باعها عليه البائع فليس للمشتري الا الرجوع بما دلس له به البائع وسواء علم أو لم يعلم عندهم لان الخطا في ذهاب الاموال كالعمد
وقول من قال يرد المبيع بالعيب فيرد معه قيمة ما حدث عنده من العيب فهو اعتبار ذلك المعنى لانه اذا رد قيمة ما حدث عنده من العيب فكانه رده بحاله لانه قد اخذ النقصان بالعيب الحادث عند المشتري حقه
واما قول عثمان البتي فقول ضعيف وكانه لما قال لم يبن له العيب فقد سلطه على القطع فلا شيء له فيه
وقد بين مالك الفرق عنده بين الثياب والحيوان فيما حكاه بن القاسم عنه والمخالف له يقول لا فرق بين الحيوان والثياب لان البائع كما اذن له في القطع واللبس كذلك اذن له في الوطء والتاديب
وقد اجمع القائلون برد الثوب الموجود فيه العيب انه اذا لبسه لبسا يبليه به انه لا