شاء ان يغرم ما نقص التقطيع أو الصبغ من ثمن الثوب ويرده فعل وهو في ذلك بالخيار فان كان المبتاع قد صبغ الثوب صبغا يزيد فيه ثمنه فالمبتاع بالخيار ان شاء ان يوضع عنه قدر ما نقص العيب من الثوب وان شاء ان يكون شريكا للذي باعه الثوب فعل وينظر كم ثمن الثوب وفيه الحرق أو العوار فان كان ثمنه عشرة دراهم وثمن ما زاد فيه الصبغ خمسة دراهم كانا شريكين في الثوب لكل واحد منهما بقدر حصته فعلى حساب هذا يكون ما زاد الصبغ في ثمن الثوب
هكذا [ هو في ( الموطا ) ] عند جميعهم
وقوله قد علمه البائع هو الذي ذكره بن القاسم عنه اذا دلس البائع بالعيب
[ قال بن القاسم عن مالك ( اذا دلس بالعيب ] وهو يعلم ثم احدث المشتري في الثوب صبغا ينقص الثوب أو قطعه قميصا أو ما اشبهه فان المشتري بالخيار ان شاء حبس الثوب ورجع على البائع بما بين الصحة والداء وان شاء رده ولا شيء عليه
وان كان الصباغ يزيد فيه ) فذكر ما في ( الموطا ) على حسب ما اوردناه
وقول أحمد في ذلك كقول مالك
وقال بن القاسم قال مالك ولو لبسه المشتري فانقصه لبسه فعليه ما نقصه لبسه ان اراد رده
قال مالك والتدليس بالحيوان وغير التدليس سواء لان الحيوان لم يبعه اياه على ان يقطعه والثياب اشتراها لتقطع
واذا اشترى حيوانا فاعور عنده ثم اطلع على عيب لم يكن له ان يرده الا ان يرد معه ما نقص اذا كان عورا أو غيره من عيب مفسد دلس أو لم يدلس وما كان من عيب ليس بمفسد فله ان يرده ولا يرد معه ما نقصه في الحيوان كله
وقال الليث في الرجل يبتاع الثوب فيقطعه ثم يجد فيه العيب فان كان مثل الخرق والرفو حلف البائع بالله ما علم ذلك فيه
واما ما كان من السقط فانه ان علم ان كان عند البائع فهو رد عليه ويغرم له البائع اجر الخياطة
وقال الثوري اذا حدث به عيب عند المشتري واطلع على عيب لم يرده ورجع بقيمة العيب ليس له غير ذلك ورجع على البائع بفضل ما بين الصحة والداء
وقول الشافعي في ذلك كقول الثوري