لو ان احدكم وجد ما حرم الله عليه فأكله حل له لقطعت ايديهم ولكن - والله - اذ تركتهم لاغرمنك غرما يوجعك كم ثمنها للمزني قال المزني كنت - والله امنعها من أربع مئة درهم قال فأعطه ثماني مائة درهم
قال بن وهب قال مالك ليس الامر عندنا على هذا ولكن له قيمتها
قال بن وهب وحدثني مالك بن انس والليث بن سعد وسعيد بن عبد الرحمن الجمحي عن هشام بن عروة عن أبيه عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب عن أبيه مثله بمعناه
قال أبو عمر هكذا قال بن وهب في هذا الحديث ايضا عن مالك ومن ذكر معه عن هشام بن عروة عن أبيه عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب عن أبيه
وليس في ( الموطأ ) ( عن أبيه ) عند جمهور الرواة له عن مالك واظن بن وهب وهم فيه عن مالك لرواية الليث وغيره له كذلك اذ جمعهم في حديث واحد وكان عنده ايضا فيه عن بن أبي الزناد باسناده كذلك عن أبيه فأجرى مالكا مجراهم في ذلك فوهم والله اعلم
ولعله ان يكون مالكا ذاكرا بما رواه غيره فمال إلى ذكره لانه كذلك رواه عنه في موطئه دون سائر الرواة
قال أبو عمر اجمع العلماء على ان اقرار العبد على سيده في ماله لا يلزمه
وفي هذا الحديث ان عمر اغرم عبد الرحمن بن حاطب ما اعترف به عبيده
وهذا خبر تدفعه الاصول من كل وجه وبالله التوفيق
| 1 ( 29 - باب القضاء فيمن اصاب شيئا من البهائم )
قال مالك الامر عندنا فيمن اصاب شيئا من البهائم ان على الذي اصابها قدر ما نقص من ثمنها
قال أبو عمر اختلف العلماء في حكم ما يصاب من البهائم
وروي عن عمر بن الخطاب انه قضى في عين الدابة بربع ثمنها وانه كتب إلى شريح يأمره ان يقضي بذلك
وهو قول شريح والشعبي
وبه قال الحسن بن حي والكوفيون وقضى به عمر بن عبد العزيز
وروى الحسن بن زياد عن زفر ان في جميع ذلك ما نقص من البهيمة