وفي هذا الحديث تصديق المزني فيما ذكره من ثمن ناقته
وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم ما لو صح كان اصلا لفظ عمر في تضعيف القيمة في ناقة المزني وهو حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في حريسة الجبل ( غرامة مثليها وجلدات نكال ولا قطع ) ( 1 )
وهذا عند العلماء الذين يصححون هذا الحديث منسوخ بما يتلون من كتاب الله تعالى وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم المجتمع عليها
وقد كان عثمان يزيد في الشهر الحرام ثلث الجناية في المال وتابعة بن شهاب وغيره
ذكره عبد الرزاق عن معمر وبن جريج عن الزهري عن ابان بن عثمان ان عثمان اغرم في ناقة محر م اهلكها رجل فأغرمه الثلث زيادة على ثمنها
قال واخبرنا معمر عن الزهري قال ما اصيبت من مواشي الناس واموالهم في الشهر الحرام فانه يزاد فيه الثلث
وروى بن وهب هذا الحديث عن أبي الزناد عن أبيه عن عروة بن الزبير عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب عن أبيه وساقة بنحو سياقة مالك في معنى الغرم وتصديق المزني في ثمن ناقته وتضعيف القيمة له
وقد جوده من قال فيه عن أبيه فان يحيى بن عبد الرحمن لم يلق عمر ولا سمع منه وابوه عبد الرحمن سمع من عمر وروى عنه الا انه قال فيه ان هذه القصة كانت [ بعد موت حاطب
وهذا غلط عند اهل السير لان حاطبا مات في سنة ثلاثين في خلافة عثمان
والحديث ذكره بن وهب في موطئه قال واخبرني عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه عن عروة بن الزبير عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب عن أبيه قال توفي حاطب وترك عبيدا يعملون [ في ماله ] فأرسل عمر إليه ذات يوم ظهرا وهم عنده فقال هؤلاء اعبدك سرقوا ووجب عليهم ما وجب على السارق انتحروا ناقة لرجل من مزينة واعترفوا بها ومعهم المزني فأمر كثير بن الصلت ان يقطع ايديهم ثم ارسل وراى ما يأتي به بعد ما ذهب به كثير بن الصلت فجاء بهم فقال لعبد الرحمن بن حاطب اما والله لولا اظن انكم تستعملونهم وتبيعونهم حتى