اذا سيبوها ما ابيح لهم فلا ضمان عليهم على ظاهر حديث ناقة البراء والله اعلم
1431 - مالك عن هشام بن عروة عن أبيه عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب ان رقيقا لحاطب سرقوا ناقة لرجل من مزينة فانتحروها ( 1 ) فرفع ذلك إلى عمر بن الخطاب فأمر عمر كثير بن الصلت ان يقطع ايديهم ثم قال عمر أراك تجيعهم ثم قال عمر والله لاغرمنك غرما يشق عليك ثم قال للمزني كم ثمن ناقتك فقال المزني قد كنت والله امنعها من اربعمائة درهم فقال عمر اعطه ثمانمائة درهم
قال يحيى سمعت مالكا يقول وليس على هذا العمل عندنا في تضعيف القيمة ولكن مضى امر الناس عندنا على انه انما يغرم الرجل قيمة البعير أو الدابة يوم يأخذها
قال أبو عمر ادخل مالك هذا الحديث في كتابه ( الموطأ ) وهو حديث لم يتوطأ عليه ولا قال به أحد من الفقهاء ولا ارى والعمل به انما تركوه - والله اعلم - لظاهر القران والسنة المجتمع عليها
فأما القران فقول الله تعالى فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم [ البقرة 194 ] ولم يقل بمثلي ما اعتدى عليكم
وكذلك قوله تعالى وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به [ النحل 126 ]
واما السنة فان رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى على الذي اعتق شقصا له في عبد بقيمة حصة شريكه بالعدل لما ادخل عليه من النقص وضمن الصحفة التي كسرها بعض اهله بصحفة مثلها وقال ( صحفة مثل صحفة )
واجمع العلماء على انه لا يغرم من استهلك شيئا الا مثله أو قيمته [ واجمعوا انه لا يعطى أحد بدعواه ] وان البينة عليه فيما يدعيه اذا لم يقر له به المدعي عليه
وقال صلى الله عليه وسلم ( لو اعطي قوم بدعواهم لادعى قوم دماء قوم واموالهم ولكن البينة على المدعي