تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال حدثني عبد السلام عن عمرو بن الحسن عن بن سيرين - في الدابة المرسلة تصيب مالا ليس عليه ضمان - قال وحدثني أبو خالد عن أشعث عن الشعبي قال كل مرسلة فصاحبها ضامن

وروي عن عمر بن الخطاب وعمر بن عبد العزيز تضمين رب الماشية ليلا ونهارا من طرق لا تصح

وروي عنهما في البعير الضاري الجمل والحمار والبقرة الضاريه انه يعهد إلى ربها ثلاثا ثم يعقرن وكانا يأمران كل من له حائط ان يحظره حظارا من النصارى يكون إلى نحر البعير فان تسور رد إلى اهله ثلاث مرات ثم عقر

قال أبو عمر الصواب في هذا الباب - والله اعلم - ان يضمن رب الماشية ما افسدت ليلا بالغا ما بلغت الجناية لان الظاهر من حديث ناقة البراء الضمان مطلقا غير مقيد بقيمة الناقة وغيرها وان حكم الليل في ذلك بخلاف حكم النهار

وكان يحيى بن يحيى يفتي بقول الليث في ذلك يحمل الناس عليه وقضى به اكثر القضاة عندنا بعده واعتل عندهم بأن مالكا يذهب إلى ذلك في الدابة الضارية المعتادة الانطلاق عى زرع الناس

واختلف قول الثوري في هذه المسألة

فروى بن المبارك عنه انه لا ضمان على اصحاب الماشية بالليل ولا بالنهار

وهو قول أبي حنيفة واصحابه قالوا لا ضمان على ارباب البهائم فيما تفسده أو تجني عليه لا في الليل ولا في النهار الا ان يكون راكبا أو سائقا أو قائدا

وحجتهم في ذلك قول رسول الله صلى الله عليه وسلم ( العجماء جرحها جبار ) ( 1 ) وقالوا هذا حكم من رسول الله صلى الله عليه وسلم بخلاف ما شرع لداود وسليمان

قال الله عز وجل لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا [ المائدة 48 ]

وروى الواقدي عن الثوري في شاة وقعت في غزل حائك بالنهار انه يضمن

فقال الطحاوي تصحيح الروايتين عنه انه اذا ارسلها محفوظة لم يضمن بالليل ولا بالنهار واذا ارسلها سائبة ضمن

قال أبو عمر اذا كان على اهل الحوائط حفظها بالنهار فقد فعل ارباب المواشي

الاستذكار · الجزء ٧ · الصفحة ٢٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستذكارج ٧ · ص ٢٠٨