تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وروى بن القاسم واشهب عنه انه يقسم

وهو قول اشهب

وقال بن القاسم لا يقسم

وقال الشافعي اذا كان واحد منهم ينتفع بنصيبه قسمته وان لم ينتفع الباقون بما يصير اليهم - يعني اذا تراضوا على ذلك - فاذا لم يتراضوا بالقسمة لما عليهم فيها من الضرر وطلبها احدهم ممن له في القسمة نفع بنصيبه أو لا نفع له لم يجبروا الا ان يكونوا اذا اجتمع الذين لا يريدون القسمة فينتفعوا بنصيبهم فيجمعهم فيبرز للطالب نصيبه

قال أبو عمر احتج من راى قسمة العقار كله وان غيرته القسمة عن اسمه وحاله اذا دعا أحد الشركاء إلى ذلك بظاهر قول الله عز وجل مما قل منه أو كثر نصيبا مفروضا [ النساء 7 ]

واحتج من خالفه في ذلك بقوله صلى الله عليه وسلم ( لا ضرر ولا ضرار في الاسلام ) وهو لفظ محتمل للتاويل لا حجة فيه

واحسن منه واوضح ما رواه بن جريج عن صديق بن موسى بن عبد الله بن الزبير عن محمد بن أبي بكر [ بن محمد ] بن عمرو بن حزم عن أبيه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لا تعضيه على اهل المواريث الا ما حمل القسم ) والتعضية التفرقة في اللغة يقول لا قسمة بينهم الا فيما احتمل القسم والله اعلم

واما اختلاف اصحاب مالك في قسمة الأرض البعل منها والسقي

فذكر بن عبدوس عن سحنون في قول مالك في موطئه لا يقسم النضح مع البعل الا ان يرضى أهله بذلك

قال سحنون فحمل هذه اللفظة على ان الشركاء تراضوا بذلك واما بالسهم فلا ينبغي

قال بن عبدوس واصحاب مالك على ذلك الا اشهب فانه يقول يجمع لمن اراد الجمع ويفرق لمن اراد التفرقة

وهو خلاف لقول مالك حيث يقول لا يجمع بين رجلين في القسم

قال بن عبدوس ومعنى قول اشهب انه يجعل سهم الذين ارادوا الجمع بينهما واحدا وسهم الذين ارادوا التفرقة بينهما خلاف

وهو خلاف جميع اصحاب مالك

الاستذكار · الجزء ٧ · الصفحة ٢٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستذكارج ٧ · ص ٢٠٣