وقال الشافعي وابو حنيفة واصحابهما تقسم كل دار وكل ضيعة على حدة ولا يقسم بعضها على بعض
وحجتهم ان كل بقعة ودار تعتبر بها على نفسها لا تتعلق الشفعة دون غيرها
واختلفوا فيما لا ينقسم من الدور الا على ضرر باحد الشريكين أو بهما معا
فقال مالك ما لا ينتفع بما يقسم منه اجبرا جميعا على البيع اذا احبا القسمة واقتسما الثمن وكذلك الثياب والحيوان
وقال أبو حنيفة والشافعي ان اتفقا على قسمة ما لا ينتفعان به من كل شيء يملكانه قسم بينهما فان ابيا من قسمة ما فيه عليهما جميعا ضرر في القسمة لم يجبر على البيع ولا على القسمة ان شاء حبسا وان شاءا باعا وان شاءا قسما ولا يجبران على البيع ولا القسمة [ ولا في الحيوان ] ولا في الثياب ولا في شيء لان الله - عز وجل - يقول إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم [ النساء 29 ]
واختلفوا ان انتفع أحد منهم بنصيبه من الدار والحانوت وسائر العقار ولم ينتفع الاخر وطلبوا جميعا القسمة
فاتفق مالك وابو حنيفة والشافعي انه يقسم بينهم
وقال بن القاسم لا يقسم حتى يكون لكل واحد منهما ما ينتفع به
وقال [ مالك و ] أبو حنيفة اذا طلب من ينتفع بنصيبه القسمة قسم وان لم ينتفع الاخر وتقسم العرصة عند مالك وان لم ينتفع بنصيبه واحد منهما اذا طلب واحد منهما القسمة خلاف المنزل
قال ولا يقسم الطريق بالاجماع من الشركاء على ذلك
وقال مالك في الحمام بين الشركاء انه يقسم
قال بن القاسم وارى الحائط يقسم
قال وقال مالك لا يقسم الحائط والطريق الا ان يتراضى الورثة على قسمته
اما الحمام فهو عرصة كالبيت الصغير
وقال الليث ما كان ينقسم فانه يقسم ولا يباع وما كان من دار لا تنقسم
والحمام والحانوت فانه يباع ويقسم الثمن الا ان يشتريه بعض الشركاء باغلى ما يوجد من الثمن فيكون اولى
قال أبو عمر روى بن الماجشون عن مالك ان الحمام لا يقسم لانه يصير غير حمام