تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1425 - مالك عن بن شهاب عن الاعرج عن أبي هريرة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( لا يمنع احدكم جاره خشبة يغرزها في جداره ) ثم يقول أبو هريرة مالي اراكم عنها معرضين والله لأرمين بها بين أكتافكم يحيى

هكذا هذا الحديث بهذا الاسناد في ( الموطا ) وقد روي فيه عن مالك اسناد اخر عن أبي الزناد عن الاعرج عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم والاسناد الاول هو المحفوظ على انه قد اختلف فيه عن بن شهاب وقد ذكرنا ذلك في ( التمهيد )

وقال جماعة من اصحاب بن شهاب فيه اذا استاذن احدكم جاره ان يغرز خشبة في جداره فلا يمنعه وبعضهم يقول فيه من ساله جاره واذا سال احدكم جاره والمعنى كله سواء

قال يونس بن عبد الاعلى سالت بن وهب عن خشبة أو خشبة فقال سمعته من جماعة خشبة يعني على لفظ الواحد

واختلف الفقهاء في معنى هذا الحديث

فقال منهم قائلون معناه الندب إلى بر الجار والتجاوز له والاحسان إليه وليس ذلك على الوجوب

وممن قال ذلك مالك وابو حنيفة واصحابهما

ومن حجتهم قوله صلى الله عليه وسلم ( لا يحل مال امرئ مسلم الا عن طيب نفس منه ) ( 1 )

وذكر بن عبد الحكم عن مالك قال ليس يقضى على رجل ان يغرز خشبة في جداره لجاره وانما نرى ان ذلك كان من رسول الله صلى الله عليه وسلم على الوصاية بالجار

قال ومن اعار صاحبه خشبة يغرزها في جداره ثم اغضبه فاراد ان ينزعها فليس له ذلك واما ان احتاج إلى ذلك بأمر نزل به فذلك له

قال وان اراد ان يبيع داره فقال انزع خشبك فليس ذلك له

قال أبو حنيفة واصحابه معنى الحديث المذكور الاختيار والندب في اسعاف

الاستذكار · الجزء ٧ · الصفحة ١٩٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستذكارج ٧ · ص ١٩٢