قال أبو عمر قوله ( لا ضرر ولا ضرار ) قيل فيه اقوال احدها انهما لفظتان بمعنى واحد فتكلم بهما جميعا على معنى التاكيد وقيل بل هما بمعنى القتل والقتال كانه قال لا يضر أحد احدا ابتداء ولا يضره ان ضره وليصبر وهي مفاعلة وان انتصر فلا يعتدي ونحو هذا كما قال ( ولا تخن من خانك ) ( 1 ) يريد باكثر من انتصارك منه بالسوار أو لمن صبر وغفر ان ذلك لمن عزم الامور
وقال بن حبيب الضرر عند اهل العربية الاسم والضرار الفعل قال والمعنى لا يدخل على أحد ضررا [ لم يدخله على نفسه ومعنى لا ضرار لا يضار أحد باحد هذا ما حكى بن حبيب ]
وقال الخشني الضرر الذي لك فيه منفعة وعلى جارك فيه مضرة [ والضرار ما ليس لك فيه منفعة وعلى جارك فيه مضرة ]
وهذا وجه حسن في الحديث والله اعلم
وهو لفظ عام متصرف في اكثر امور الدنيا ولا يكاد ان يحاط بوصفه الا ان الفقهاء ينزعون به في اشياء مختلفة ياتي ذكرها في ابوابها - ان شاء الله عز وجل وقد ذكرنا منها طرفا دالا على ما سواه في ( التمهيد )
حدثني خلف بن قاسم قال حدثني أحمد بن صالح المقرئ - وحدثني أحمد بن فتح قال حدثني عبد الله بن أحمد بن حامد بن ثرثال - قالا حدثنا أبو علي الحسن بن الطيب الكوفي - وقال أحمد بن فتح الشجاعي البلخي - قال حدثني سعيد بن أبي الربيع السمان قال حدثني عنبسة بن سعيد قال حدثني فرقد السبخي عن مرة الطيب عن أبي بكر الصديق - رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ملعون من ضار اخاه المسلم أو ما كره ) ( 2 )
اخبرنا خلف بن سعيد قال حدثني عبد الله بن محمد قال حدثني أحمد بن خالد قال حدثني إسحاق بن إبراهيم قال حدثني عبد الرزاق عن معمر عن جابر الجعفي عن عكرمة عن بن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لا ضرر ولا ضرار وللرجل ان يغرز خشبة في حائط جاره