تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الجار وبره - اذا ساله ذلك - وهو مثل معنى قوله صلى الله عليه وسلم ( اذا استاذنت احدكم امراته إلى المسجد فلا يمنعها ) ( 1 ) وهذا معناه عند الجميع الندب على حسب ما يراه الزوج من الصلاح والخير في ذلك

وقال بن القاسم سئل مالك عن حديث النبي صلى الله عليه وسلم ( لا يمنعن احدكم جاره ان يغرز خشبة في جداره )

قال مالك ما ارى ان يقضي به وما اراه الا من وجه المعروف من النبي صلى الله عليه وسلم

قال بن القاسم وسئل مالك عن رجل كان له حائط فاراد جاره ان يبني عليه سترة يستتر بها منه

قال لا ارى ذلك له إلا بإذن صاحبه

وقال اخرون ذلك على الوجوب اذا لم تكن في ذلك مضرة بينة على صاحب الجدار

وممن قال بهذا الشافعي واصحابه واحمد وإسحاق وابو ثور وداود بن علي وجماعة اهل الحديث لنهي رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يمنع الجار جاره من ذلك الا ترى ان هريرة راى الحجة فيما سمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم على ما ارى من ذلك وقال والله لارمين بها بين اكتافكم وهذا بين في حمله ذلك على الوجوب عليهم ولو كرهوا ولولا انه فهم فيما سمع من النبي صلى الله عليه وسلم معنى الوجوب ما كان ليوجب عليهم غير واجب

وهو مذهب عمر بن الخطاب قضى به على محمد بن مسلمة للضحاك بن خليفة

وقضى بمثل ذلك لعبد الرحمن بن عوف على جد يحيى بن عمارة الأنصاري

والقضاء بالمرفق خارج بالسنة عن معنى قوله ( لا يحل مال امرئ مسلم الا عن طيب نفس منه ) لان هذا معناه التمليك والاستهلاك وليس المرفق من ذلك لان النبي صلى الله عليه وسلم قد فرق في الحكم بينهما فغير واجب ان يجمع ما فرق رسول الله صلى الله عليه وسلم

وحكى مالك انه كان بالمدينة قاض يقضي به يسمى ( المطلب )

وروى بن نافع انه سئل عن معنى قول رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لا يمنع احدكم جاره

الاستذكار · الجزء ٧ · الصفحة ١٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستذكارج ٧ · ص ١٩٣