قال يحيى سمعت مالكا يقول الامر عندنا في المنبوذ انه حر وان ولاءه للمسلمين هم يرنونه ويعقلون عنه
قال أبو عمر انما انكر [ عمر ] على سنين أبي جميلة اخذ المنبوذ لانه ظن والله اعلم انه يريد ان يفرض له
وكان عمر يفرض للمنبوذ فظن انه اخذه ليلي امره وياخذ ما يفرض له فيصلح فيه ما شاء فلما قال له عريفة انه رجل صالح ترك ظنه واخبره بالحكم عنده فيه بانه حر ولا ولاء لاحد عليه لان الاحرار لا ولاء عليهم
وقوله وعلينا نفقته يعني ان رضاعه ونفقته في بيت المال وانما جعله حرا والله اعلم لان لا يقول أحد في عبد له يولد عنده فيطرحه [ ثم ياخذه ] ويقول وجدته منبوذا ليفرض له [ ما اختلف الفقهاء ]
واختلف الفقهاء في المنبوذ تشهد البينة انه عبد
فقالت طائفة من اهل المدينة لا يقبل قولها في ذلك والى هذا ذهب اشهب لقول عمر ( هو حر ) ومن قضى بحديثه لم يقبل البينة في انه عبد
وقال بن القاسم تقبل البينة في ذلك وهو قول الشافعي والكوفيين واختلفوا في اقراره اذا بلغ فاقر بانه عبد
وقال مالك لا يقبل اقراره انه عبد لانه ليس له ان يرق نفسه
ولم يختلف في ذلك اصحاب مالك
وقال أبو حنيفة والشافعي واصحابهم يقبل اقراره بانه عبد اذا كان بالغا
قالوا واقراره بالرق اقوى من شهادة الشهود
قالوا وما يقبل فيه البينة يقبل فيه اقراره
واختلفوا في اللقيط في قرية فيها يهود ونصارى ومسلمون
وقال بن القاسم يجعل على دين اكثرهم عددا وان وجد عليه زي اليهود فهو يهودي وان وجد عليه زي النصارى فهو نصراني والا فهو مسلم الا ان يكون اكثر اهل القرية على غير الاسلام
وقال اشهب هو مسلم ابدا لاني اجعله مسلما على كل حال كما اجعله حرا على كل حال
واختلفوا في قبول دعوى من ادعاه ابنا له