واظن البزار لما راى حماد بن سلمة قد ارسله ظن ان مالكا وحده ارسله فغلط في ظنه
وفي هذا الحديث من الفقه النهي عن اقامة حد بغير سلطان وبغير شهود وقطع الذريعة إلى سفك دم مسلم بدعوى يدعيها عليه من يريد ان يبيح دمه ولا يعلم ذلك الا بقوله والله عز وجل قد عظم دم المسلم وعظم الاثم فيه فلا يحل الا بما اباحه الله وذلك إلى السلطان دون غيره ليمتثل فيه ما امره الله به في كتابه على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم
وقد اردف مالك هذا الحديث بقول علي - رضي الله عنه - فانه قد اوضح الحكم فيه
1410 - مالك عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب ان رجلا من اهل الشام يقال له بن خيبرين وجد مع امراته رجلا فقتله أو قتلهما معا فاشكل على معاوية بن أبي سفيان القضاء فيه فكتب إلى أبي موسى الاشعري يسأل له علي بن أبي طالب عن ذلك فسال أبو موسى عن ذلك علي بن أبي طالب فقال له علي ان هذا الشيء ما هو بارضي عزمت عليك لتخبرني فقال له أبو موسى كتب الي معاوية بن أبي سفيان ان أسالك عن ذلك فقال علي انا أبو حسن ان لم يات باربعة شهداء فليعط برمته ( 1 )
رواه بن جريج ومعمر والثوري عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب مثله
قال أبو عمر معناه عنده ( فليسلمه برمته إلى اولياء القتيل يقتلونه وقيل يسلم اليهم بحبل في عنقه للقصاص ان لم يقم اربعة شهدوا عليه بالزنى الموجب للرجم
وقد روي عن عمر في ذلك شيء لا يصح عنه قد ذكرته في ( التمهيد ) واوضحته
وعلى قول علي - رضي الله عنه - جماعة فقهاء الامصار واهل الراي والاثار والحمد لله كثيرا