واحتج من لم ير الاستتابة بحديث معاذ هذا
واحتجوا ايضا بان رسول الله صلى الله عليه وسلم امر يوم فتح مكة بقتل قوم ارتدوا عن الاسلام منهم عبد الله بن خطل وعبد الله بن سعد بن أبي سرح العامري مع ظاهر قوله صلى الله عليه وسلم ( من بدل دينه فاقتلوه )
وذكر سحنون ان عبد العزيز بن أبي سلمة كان يقول يقتل المرتد ولا يستتاب
ويحتج بحديث معاذ مع أبي موسى
وقال الليث بن سعد وطائفة معه لا يستتاب من ولد في الاسلام ثم ارتد اذا شهد عليه ولكنه يقتل تاب من ذلك أو لم يتب اذا قامت البينة العادلة
واختلفوا عن الحسن البصري فروي عنه انه قال يقتل دون استتابه
وروي عنه انه قال يستتاب مئة مرة
قال أبو عمر من راى قتله بالاستتابة جعله حدا من الحدود ولم يقبل فيه توبته
وقال توبته بينه وبين الله في اخرته وراى ان حده اذا بدل دينه القتل
وروى بن القاسم وغيره عن مالك قال يعرض على المرتد الاسلام ثلاثا [ فان اسلم ] والا قتل
قال وان ارتد سواء قتل ولم يستتب كما تقتل الزنادقة
قال وانما يستتاب من اظهر دينه الذي ارتد إليه
قال مالك يقتل الزنادقة ولا يستتابون
قال والقدرية يستتابون يقال لهم اتركوا ما أنتم عليه فان تابوا والا قتلوا
وقال بن وهب عن مالك ليس في استتابة المرتد امر من جماعة الناس
وقال الشافعي يستتاب المرتد ظاهرا والزنديق جميعا فمن لم يتب منهما قتل
وفي الاستتابة [ ثلاثا ] قولان احدهما حديث عمر
والاخر انه لا يؤخر لان النبي صلى الله عليه وسلم لم يامر فيه باناة وهذا ظاهر الخبر
قال الشافعي ولو شهد عليه شاهدان بالردة قتل فان اقر بان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله ويبرا من كل دين خالف الاسلام لم يكشف عن غيره
والمشهور من مذهب أبي حنيفة واصحابه ان المرتد لا يقتل حتى يستتاب
وهو قول بن علية
قالوا ومن قتله قبل ان يستتاب فقد اساء ولا ضمان عليه