قال أبو عمر يعني استودعتهم السجن حتى يتوبوا فان لم يتوبوا قتلوا هذا لا يجوز غيره لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم ( من بدل دينه فاضربوا عنقه )
وروى عبادة عن العلاء أبي محمد ان عليا - رضي الله عنه - اخذ رجلا من بكر بن وائل تنصر بعد الاسلام فعرض عليه الاسلام شهرا فابى فامر بقتله
وذكر أبو بكر قال حدثني حفص بن غياث عن اشعث عن الشعبي قال قال علي يستتاب المرتد ثلاثا فان عاد قتل
وروى أبو معاوية عن الاعمش عن أبي عمرو الشيباني ان عليا اتى بالمستورد العجلي وقد ارتد عن الاسلام فاستتابه فابى ان يتوب فقتله
وقد ذكرنا في ( التمهيد ) من هذه الاثار كثيرا
ولا اعلم بين الصحابة خلافا في استتابة المرتد فكانهم فهموا من قول النبي صلى الله عليه وسلم ( من بدل دينه فاقتلوه ) أي بعد ان يستتاب والله اعلم
الا حديث معاذ مع أبي موسى فان ظاهره القتل دون استتابة وقد قيل ان ذلك المرتد قد كان استتيب
رواه يحيى القطان وغيره عن قرة بن خالد عن حميد بن هلال عن أبي بردة عن أبي موسى الاشعري ان رسول الله صلى الله عليه وسلم استعمله على اليمن ثم اتبعه معاذ بن جبل فوجد عنده رجلا مقيدا بالحديد فقال ما شأن هذا فقال كان يهوديا فاسلم وارتد وراجع دينه دين السوء فقال معاذ لا انزل حتى يقتل قضاء الله ورسوله ( 1 )
وروي هذا الحديث من وجوه عن أبي موسى الا ان بعضهم قال فيه قد كان استتيب قبل ذلك اياما
ذكر أبو بكر قال حدثني عباد بن العوام عن سعيد عن قتادة عن حميد بن هلال ان معاذا لما اتى أبا موسى وعنده رجل يهودي فقال ما هذا قال يهودي اسلم ثم ارتد وقد استتابه أبو موسى شهرين فقال معاذ لا اجلس حتى اضرب عنقه