| 1 ( 14 - باب القضاء في جامع الرهون )
1402 - قال مالك فيمن ارتهن متاعا فهلك المتاع عند المرتهن واقر الذي عليه الحق بتسمية الحق واجتمعا على التسمية وتداعيا ( 1 ) في الرهن فقال الراهن قيمته عشرون دينارا وقال المرتهن قيمته عشرة دنانير والحق الذي للرجل فيه عشرون دينارا قال مالك يقال للذي بيده الرهن صفه فاذا وصفه احلف عليه ثم أ قام تلك الصفة اهل المعرفة بها فان كانت القيمة اكثر مما رهن به قيل للمرتهن اردد إلى الراهن بقية حقه وان كانت القيمة اقل مما رهن به اخذ المرتهن بقية حقه من الراهن وان كانت القيمة بقدر حقه فالرهن بما فيه
قال أبو عمر هذا كله من قوله على اصله فيما يغاب عليه من الرهون انه على المرتهن مضمون فلما كان مضمونا عليه وكان له دينه الذي اتفقا على تسميته ثم اختلفا في قيمة الرهن [ وهو تالف قد ضاع واصله ان القول في صفة الرهن قول المرتهن ] لانه كان بيده وثيقة بدينه فصار مدعى عليه فيما لا يقر به من قيمته فوجبت اليمين عليه في صفته ثم ضمن تلك الصفة وترادا الفضل في ذلك لانهما قد اتفقا على تسمية الدين ولو اختلفا في مبلغ الدين كان القول فيما زاد على الرهن قول الراهن لانه مدعى عليه
واما الشافعي [ فالرهن عنده امانه ] على ما قدمنا ذكره عنهم ومن قال كقوله فلا يضر المرتهن إلى هلاكه ودينه فان على الراهن بماله فان اتفقا على مبلغ الدين لزم الراهن الخروج عنه والاداء إلى المرتهن وان اختلفا فالمرتهن مدع فان لم تقم له بينة فالقول قول الراهن مع يمينه حينئذ لانه مدعى عليه وهذا كله [ بين ] لا اشكال فيه
واما أبو حنيفة فالرهن عنده بما فيه اذا هلك وكانت قيمته كالدين أو اكثر وان كانت قيمته اقل رجع المرتهن على الراهن بتمام دينه
وبكل قول من هذه الاقوال قال جماعة من السلف قد ذكرناهم فيما مضى والحمد لله كثيرا
قال مالك ( 2 ) الامر عندنا في الرجلين يختلفان في الرهن يرهنه احدهما