رهنه وقد كان الاخر انظره بحقه سنة قال ان كان يقدر على ان يقسم الرهن ولا ينقص حق الذي انظره بحقه بيع له نصف الرهن الذي كان بينهما فاوفي حقه وان خيف ان ينقص حقه بيع الرهن كله فاعطي الذي قام ببيع رهنه حقه من ذلك فان طابت نفس الذي انظره بحقه ان يدفع نصف الثمن إلى الراهن والا حلف المرتهن انه ما انظره الا ليوقف لي رهني على هيئته ثم اعطي حقه عاجلا
قال وسمعت مالكا يقول في العبد يرهنه سيده وللعبد مال ان مال العبد ليس برهن الا ان يشترطه المرتهن
قال أبو عمر قد مضى الكلام في باب القضاء في رهن الثمر والحيوان ما يغني عن الكلام في مال العبد
ولا خلاف عن مالك فيه الا انهم اختلفوا فيما يستفيده العبد المرهون هل يدخل في الرهن أم لا
واختلف في ذلك ايضا اصحاب مالك - رحمه الله
واتفق بن القاسم واشهب انه لا يكون ما يوهب العبد ولا خراجه رهنا وخالفهما يحيى بن عمر فقال ذلك كله رهن معه
قال أبو عمر الصواب ان لا يكون الخراج ولا غيره مما يستفيده رهنا لانه ملك للراهن لم يتعاقد عليه الرهن
وقد اتفق [ العلماء ] ان مال العبد لا يدخل في البيع الا بالشرط وهي السنة فالرهن احرى بذلك واولى
واما القضاء في ارتهان الرجلين فقال مالك ما تقدم ذكره
وقال ايضا اذا ارتهن رجلان بدين لهما على رجل دينا وهما فيه شريكان لم يصح قضاء احدهما دون الاخر ولا يقبض الرهن حتى يستوفي المرتهن ماله عليه ما فيه فان لم يكونا فيه شريكين فانه اذا قبض احدهما قبض حصته
وقال أبو حنيفة سواء كانا شريكين أو غير شريكين لا ياخذان الرهن حتى يستوفيا جميع الدين
وقال الشافعي يصح الرهن من رجل لرجلين ومن رجلين لرجل ولكل واحد منهما نصف الرهن فاذا قضى احدهما نصيبه اخذ نصيبه من الرهن فان كان المرتهن واحدا والراهنان اثنين [ فاجر احدهما أو قبض منه حصته من اثنين خرجت حصته من الرهن وكذلك لو كانا رجلين ] فاجر احدهما أو قبض [ حصته ] فنصفه خارج من الرهن ويقاسمه ان كان مما يكال أو يوزن