صاحبه فيقول الراهن ارهنتكه بعشرة دنانير ويقول المرتهن ارتهنته منك بعشرين دينارا والرهن ظاهر بيد المرتهن قال يحلف المرتهن حتى يحيط بقيمة الرهن
فان كان ذلك لا زيادة فيه ولا نقصان عما حلف ان له فيه اخذه المرتهن بحقه وكان اولى بالتبدئة باليمين لقبضه الرهن وحيازته اياه الا ان يشاء رب الرهن ان يعطيه حقه الذي حلف عليه وياخذ رهنه
قال وان كان الرهن اقل من العشرين التي سمى احلف المرتهن على العشرين التي سمى ثم يقال للراهن اما ان تعطيه الذي حلف عليه وتاخذ رهنك واما ان تحلف على الذي قلت انك رهنته به ويبطل عنك ما زاد المرتهن على قيمة الرهن فان حلف الراهن بطل ذلك عنه وان لم يحلف لزمه غرم ما حلف عليه المرتهن
قال أبو عمر هذا بين كله على ما تقدم من اصل قوله لا خلاف عند اصحابه ومنتحلي مذهبه فيه الا في قوله احلف المرتهن على العشرين التي سمى ثم قيل للراهن اما ان تحلف على ما قلت ولا يلزمك اكثر من قيمة رهنك أو مبلغ اقررت به من الدين واما ان يغرم ما حلف عليه المرتهن وهذا موضع اختلف فيه بعضهم
فذهب بعضهم إلى قول مالك هذا
وبعضهم قال قول الراهن مع يمينه فيما زاد على قيمة الرهن مما ادعاه المرتهن ان لم يقم المرتهن بينة بما ادعاه ولا يمين عليه الا ان يردها عليه الراهن
واما الشافعي فقد تقدم وصفنا لمذهبه في ان الرهن امانة عنده وما ادعاه المرتهن من الدين عليه فيه البينة فان لم تكن له بينة حلف الراهن على ما اقر به وان لم يكن عليه غير ذلك وله ايضا عنده رد اليمين ان شاء على ما قدمنا من اصله في ذلك ايضا
واما الكوفيون فحكى الطحاوي عنهم قال القول قول الراهن في مقدار الدين الذي وقع به الرهن اذا اختلف هو والمرتهن فيه مع يمينه بالله عز وجل على ذلك ان طلب المرتهن يمينه عليه والقول قول المرتهن في قيمة الرهن اذا ضاع في يده واختلف هو والراهن في قيمته مع يمينه بالله عز وجل على ذلك ان طلب الراهن يمينه عليه فان حلف بريء وان نكل عن اليمين لزمه ما ادعاه عليه الراهن فيه
قال أبو عمر اتفق الشافعي وابو حنيفة واصحابهما والثوري ان القول قول الراهن اذا خالفه المرتهن في مبلغ ما [ رهن ] به الرهن ولم يراعوا مبلغ قيمة الرهن لان الرهن قد يساوي ما رهن به وقد لا يساوي والمرتهن يدعي فيه ما لا يقر له به الراهن فالقول قول الراهن لانه مدعى عليه والبينة في ذلك على المرتهن فان لم