تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على صفة الرهن وكان ذلك له اذا جاء بالامر الذي لا يستنكر

قال مالك وذلك اذا قبض المرتهن الرهن ولم يضعه على يدي غيره

قال أبو عمر قد تقدم القول فيما يغاب عليه من الرهون وما لا يغاب عليه منها في الباب الذي قبل هذا باب غلق الرهن فلا معنى لاعادته ها هنا

واما اختلاف الرهن والراهن والمرتهن فيما على الراهن من الدين فقول مالك ما ذكره في ( الموطا ) مما قد ذكرناه عنه في هذا الباب

ولم يختلف اصحابه عنه ان القول قول المرتهن فيما بينه وبين قيمة الرهن

ولا نعلم احدا راعى قيمة الرهن في هذه المسالة غير مالك ومن قال بقوله الا انهم لا يكون القول عندهم قول المرتهن الا إلى قيمة الرهن لان الرهن وثيقة بالدين فاشبه إليه وصار القول قول من الرهن في يده إلى مقدار قيمته ولا يصدق على اكثر من ذلك والقول قول الراهن فيما زاد على ذلك فان كان الرهن قائما واختلفا في الدين فان كان الرهن قدر حق المرتهن اخذه بحقه وكان اولى به من الراهن الا ان يشاء رب الرهن ان يعطيه حقه الذي حلف عليه وياخذ رهنه

وقال الشافعي وابو حنيفة واصحابهما والثوري والحسن بن حي اذا هلك الرهن واختلف الراهن والمرتهن في مقدار الدين فالقول قول الراهن في الدين مع يمينه ولا قول للمرتهن ها هنا إلى قيمة الرهن ولا ما دون ولا ما فوق لانه مدع عندهم

قال أبو عمر المرتهن مدع فاذا لم تكن بينة حلف الراهن على ظاهر السنة المجتمع عليها ولا يلزم الراهن من الدين الا ما اقر به أو قامت عليه بينة فان اختلفا في قيمة الرهن الهالك أو صفته فالقول قول المرتهن عند مالك واصحابه لانه الضامن لقيمته وهو مدعى عليه والراهن مدع باكثر مما يقر به المرتهن والشافعي والكوفيون على اصولهم المتقدمة وهذا باب مطرد لو وقف على المدعي من المدعى عليه فيه وبالله التوفيق

| 1 ( 13 - باب القضاء في الرهن يكون بين الرجلين )

1401 - قال مالك في الرجلين يكون لهما رهن بينهما فيقوم احدهما ببيع

الاستذكار · الجزء ٧ · الصفحة ١٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستذكارج ٧ · ص ١٣٩