وقال الشافعي لا يدخل الولد الحادث ولا الثمرة الحادثة في الرهن كما لا يدخل مال العبد عند الجميع اذا رهن العبد
وقال أبو حنيفة وابو يوسف ومحمد اذا ولدت المرهونة بعد الرهن دخل ولدها في الرهن وكذلك اللبن والصوف وثمر النخل والشجر
وهو قول الثوري والحسن بن حي
وبه قال أبو جعفر الطبري قال وكذلك الغلة والخراج كل ذلك داخل في الرهن بغير شرط
قال أبو عمر قد اوضح مالك وجه الصواب فيما ذهب إليه في هذه المسالة
واما الشافعي فحجته ان [ الثمرة ] لما لم تدخل في بيع الاصل الا بالشرط دل على انها شيء اخر غير الاصل ولا تدخل في الرهن الا بالشرط بعد ظهورها والامة لا يصح رهن جنينها في بطنها فاذا ولدت فهو مباين لها لم يقع عليه الرهن فهو للراهن
واما أبو حنيفة فقاسه على المكاتبة التي ولدها مثلها اذا ولدته بعد الكتابة ولا فرق عنده بين الثمرة والولد لان ذلك كله نمى من الاصل
والاحتجاج بمذاهبهم فيه تشعيب والاصل ما ذكرته لك
| 1 ( 12 - باب القضاء في الرهن من الحيوان )
1400 - قال مالك الامر الذي لا اختلاف فيه عندنا في الرهن ان ما كان من امر يعرف هلاكه من ارض أو دار أو حيوان فهلك في يد المرتهن وعلم هلاكه فهو من الراهن وان ذلك لا ينقص من حق المرتهن شيئا وما كان من رهن يهلك في يد المرتهن فلا يعلم هلاكه الا بقوله فهو من المرتهن وهو لقيمته ضامن يقال له صفه فاذا وصفه احلف على صفته وتسمية ماله فيه ثم يقومه اهل البصر بذلك فان كان فيه فضل عما سمى فيه المرتهن اخذه الراهن وان كان اقل مما سمى احلف الراهن على ما سمى المرتهن وبطل عنه الفضل الذي سمى المرتهن فوق قيمة الرهن وان ابى الراهن ان يحلف اعطي المرتهن ما فضل بعد قيمة الرهن فان قال المرتهن لا علم لي بقيمة الرهن حلف الراهن