تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال وكذلك قول اهل الكوفة لا يستقيم في قياس ولا نظر ولا فيه اثر يلزم انهم جعلوا الرهن مرة مضمونا بما فيه الدين ومرة مضمونا بالقيمة بما فيه والمضمونات انما تضمن بالقيمة اذا فاتت كانما فيها من الحق فان ذكروا رواية عن علي [ فالخلاف عن علي ] موجود والسنة تدل على انه امانة وبالله التوفيق

اختصرت كلامه هذا ولكل هذه الطوائف حجج يطول ذكرها قد تقصاها اصحابهم كل لمذهبه وبالله التوفيق لا شريك له

| 1 ( 11 - باب القضاء في رهن الثمر والحيوان )

1399 - قال مالك فيمن رهن حائطا له إلى اجل مسمى فيكون ثمر ذلك الحائط قبل ذلك الاجل ان الثمر ليس برهن مع الاصل الا ان يكون اشترط ذلك المرتهن في رهنه وان الرجل اذا ارتهن جارية وهي حامل أو حملت بعد ارتهانه اياها ان ولدها معها

قال مالك وفرق بين الثمر وبين ولد الجارية ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( من باع نخلا قد ابرت فثمرها للبائع الا ان يشترطه المبتاع )

قال والامر الذي لا اختلاف فيه عندنا ان من باع وليدة أو شيئا من الحيوان وفي بطنها جنين ان ذلك الجنين للمشتري اشترطه المشتري أو لم يشترطه فليست النخل مثل الحيوان وليس الثمر مثل الجنين في بطن امه

[ قال مالك ومما يبين ذلك ايضا ان من امر الناس ان يرهن الرجل ثمر النخل ولا يرهن النخل وليس يرهن أحد من الناس جنينا في بطن امه ] من الرقيق ولا من الدواب

قال أبو عمر لم يختلف قول مالك واصحابه ان ما تلده المرهونة فهو رهن معها وان الثمرة الحادثة ليست برهن [ معها وان الثمرة ] مع الاصل لا مع الاشتراط

وقال الليث بن سعد اذا كان الدين حالا دخلت الثمرة في الرهن واذا كان إلى اجل فالثمرة إلى صاحب الاصل

وروي عنه انه لا تدخل فيه الا ان تكون موجودة يوم الرهن في الشجر

الاستذكار · الجزء ٧ · الصفحة ١٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستذكارج ٧ · ص ١٣٧