تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الليث بالموت يكون ظاهرا معلوما لا يخفى

وان اعلم المرتهن الراهن بموته أو اباقه أو اعلم السلطان - ان كان صاحبه غائبا - حلف وبرىء

وقالت طائفة من اهل الحجاز منهم سعيد بن المسيب وبن شهاب الزهري وعمرو بن دينار ومسلم بن خالد الزنجي والشافعي واصحابه الرهن كله امانة قليلة وكثيرة ما يغاب عليه منه وما لا يغاب عليه ولا يضمن الا بما يضمن به الودائع من التعدي والتضييع كسائر الامانات ولا يضير المرتهن هلاك الرهن ودينه ثابت على حاله وسواء عندهم الحيوان في ذلك والدور والرباع والثياب والحلي وغير ذلك

وبه قال أحمد بن حنبل وابو ثور وداود بن علي وجمهور اهل الحديث

وحجتهم في ذلك حديث سعيد بن المسيب عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم

ومنهم من يرسله عن سعيد ومنهم من يجعله من قوله ( الرهن من صاحبه الذي رهنه له غنمه وعليه غرمه )

وقد اوضحنا ذلك كله في ( التمهيد )

وقال هؤلاء يعني قوله صلى الله عليه وسلم له عنه أي له غلته وخراجه وفائدته كما له رقبته ومعنى عليه غرمه أي فكاكه ومصيبته

قالوا والمرتهن ليس بمعتد حينئذ فيضمن وانما يضمن من تعدى

وقال المزني قد قال مالك ومن تابعه ان الحيوان ما ظهر هلاكه امانة

وقال أبو حنيفة ومن قال بقوله ما زاد على قيمة الرهن فهو امانة فالواجب بحق النظر ان يكون كله امانة

ومعنى قوله له غنمة وعليه غرمه عند مالك واصحابه أي له غلته وخراجه واجرة عمله كما قال من تقدم ذكره

قالوا ومعنى قوله وعليه غرمه أي نفقته ليس الفكاك والمصيبة

قالوا لان الغنم اذا كان الخراج والغلة كان الغرم ما قابل ذلك من النفقة

قالوا والاصل ان المرتهن اذا لم يتعمد لم يضمن ما ظهر هلاكه ويضمن ما غاب هلاكه من حيث ضمنه المستعير سواء لان لكل واحد منهما اخذ الشيء لمنفعة نفسه والمرتهن اخذه وتبعه بحقه والمستعير اخذ العارية للمنفعة بها دون صاحبها ما دامت عنده

الاستذكار · الجزء ٧ · الصفحة ١٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستذكارج ٧ · ص ١٣٥