تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هلاكه نحو الدور والارضين والحيوان وما كان مثل ذلك كله فهلك انه من مال الراهن ومصيبته منه والمرتهن فيه امين

وروى هذا القول الاوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه

وقال بن أبي ليلى وعبيد الله بن الحسن واسحاق وابو عبيد في هلاك الرهن عند المرتهن انهما يترادان الفضل بينهما على مثل قول مالك والاوزاعي والبتي الا انه لا فرق عندهم بين ما يظهر هلاكه وبين ما لا يظهر وبين ما يغاب عليه وبين ما لا يغاب عليه

والرهن عندهم مضمون على كل حال حيوانا كان أو غيره

وروي هذا القول ومعناه عن علي بن أبي طالب من حديث قتادة عن خلاس عن علي - رضي الله عنه

وروي ايضا عن بن عمر من حديث ادريس الاودي عن إبراهيم بن عميرة عن بن عمر الا ان إبراهيم بن عميرة مجهول لا يعرف

وقال سفيان الثوري وابو حنيفة واصحابه والحسن بن حي ان كان الرهن مثل الدين أو اكثر فهو بما فيه وان كان اقل من الدين ذهب من الدين بقدره ورجع المرتهن على الراهن بما نقص من قيمة الرهن عن الدين

والرهن عندهم مضمون بقيمة الدين فما دون وما زاد على الدين فهو امانة

وروي مثل هذا القول عن علي مثله من حديث عبد الاعلى عن محمد بن الحنفية عن علي وهو احسن الاسانيد في هذا الباب عن علي - رضي الله عنه

وقال شريح القاضي وعامر الشعبي وشريك وغير واحد من الكوفيين [ يذهب ] الرهن بما فيه من الدين اذا هلك سواء كانت قيمته مثل الدين أو اقل أو اكثر ولا يرجع واحد منهما على صاحبه بشيء

وهو قول الفقهاء السبعة المدنيين الا انهم انما يجعلونه بما فيه اذا هلك وعميت قيمته ولم تقم بينه على ما فيه فان قامت بينة على ما فيه ترادا الفضل

وبه قال الليث بن سعد ومالك بن انس اذا عميت قيمة الرهن واقر الراهن والمرتهن جميعا انهما لا يعرفان قيمته فهو بما فيه

قال الليث وبلغني ذلك عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه

والحيوان عند الليث لا يضمن الا ان يتهم المرتهن في دعوى الموت والاباق

الاستذكار · الجزء ٧ · الصفحة ١٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستذكارج ٧ · ص ١٣٤