تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المشهورة المحتجبة والرجل المستور المنقبض عن مداخلة المدعى عليه وملابسته فلا تجب اليمين عليه الا بخلطة وفي الاصول ان من جاء بما لا يشبه ولا يمكن في الاغلب لم تقبل دعواه

اخبرنا عبد الوارث قال حدثنا قاسم قال حدثني مضر بن محمد قال حدثني قبيصة بن عقبة قال حدثني ( سفيان ) الثوري عن سماك بن حرب عن سعيد بن جبير عن بن عباس قال لما اوتي يعقوب بقميص يوسف - عليهما السلام - ولم ير فيه خرقا قال كذبتم لو اكله الذئب لخرق قميصه

وحدثني عبد الوارث قال حدثني قاسم قال حدثني مضر بن محمد قال حدثني الفضل بن دكين قال اخبرنا زكريا بن أبي زائدة عن عامر الشعبي قال كان في قميص يوسف - عليه السلام - ثلاث آيات حين قد قميصه من دبر وحين القي على وجه أبيه فارتد بصيرا وحين جاؤوا بالدم عليه وليس فيه شق علم انه كذب لانه لو اكله الذئب لخرق قميصه

ومما يشهد بهذا قوله تعالى إن كان قميصه قد من قبل فصدقت وهو من الكاذبين وإن كان قميصه قد من دبر فكذبت وهو من الصادقين [ يوسف 26 27 ]

وهذا اصل فيما ذكرنا في كل ما يشبهه والله اعلم وبالله التوفيق

وقال بن القاسم لا يستحلف المدعى عليه القصاص ولا الضرب بالسوط وما اشبهه الا ان ياتي بشاهد واحد عدل فيستحلف له كالطلاق والعتق اذا جاءت المراة أو العبد بشاهد ( واحد ) عدل استحلف الزوج أو السيد ما طلق ولا اعتق

قال أبو عمر قال الشافعي وابو حنيفة وأصحابهما والثوري واحمد واسحاق وابو ثور كل من ادعى حقا على غيره ولم يكن له بينة استحلف المدعى عليه في كل ما يستحق من الحقوق كلها

وحجتهم حديث بن أبي مليكة عن بن عباس ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( لو اعطي قوم بدعواهم لادعى اقوام دم اقوام واموالهم ولكن البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه

الاستذكار · الجزء ٧ · الصفحة ١٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستذكارج ٧ · ص ١٢٢