تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| 1 ( 6 - باب القضاء في الدعوى )

1393 - مالك عن جميل بن عبد الرحمن المؤذن انه كان يحضر عمر بن عبد العزيز وهو يقضي بين الناس فاذا جاءه الرجل يدعي على الرجل حقا نظر فان كانت بينهما مخالطة أو ملابسة احلف الذي ادعي عليه وان لم يكن شيء من ذلك لم يحلفه

قال مالك وعلى ذلك الامر عندنا انه من ادعى على رجل بدعوى نظر فان كانت بينهما مخالطة أو ملابسة أحلف المدعى عليه فان حلف بطل ذلك الحق عنه وان ابى ان يحلف ورد اليمين على المدعي فحلف طالب الحق اخذ حقه

قال أبو عمر قد مضى القول في رد اليمين واختلف الفقهاء في اليمين على المدعي عليه هل تجب بمجرد الدعوى دون خلطة أو ملابسة تكون بين المتداعيين أم لا

فالذي ذهب إليه مالك واصحابه ما ذكره عمر بن عبد العزيز في ( الموطا ) ان اليمين لا تجب ( الا ) بالخلطة

وهو قول جماعة من علماء المدينة

ذكر إسماعيل بن إسحاق قال حدثني سليمان بن حرب قال حدثنا حماد بن سلمة عن اياس بن معاوية عن القاسم بن محمد قال اذا ادعى الرجل الفاجر على الرجل الصالح شيئا يعلم الناس انه فيه كاذب ولا يعلم انه كان بينهما اخذ ولا اعطاء لم يستحلف

قال وحدثنا بن أبي اويس عن أبي الزناد قال كان عمر بن عبد العزيز يقول انا - والله لا نعطي اليمين كل من طلبها ولا نوجبها الا بشبيه بما يوجب به المال

قال أبو الزناد ( يريد بذلك ) المخالطة واللطخ والشبه

قال وذلك الامر عندنا

قال أبو عمر المعمول به عندنا ان من عرف بمعاملة الناس مثل التجار بعضهم لبعض ومن نصب نفسه للشراء والبيع من غريب وغيره وعرف به فاليمين عليه بمن ادعى معاملته ومداينته فيما يمكن وما كان بخلاف هذه الحال مثل المراة

الاستذكار · الجزء ٧ · الصفحة ١٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستذكارج ٧ · ص ١٢١