تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يجوز عنده ان يحلف الغريم ولكن اذا حلف الورثة كان الغرماء احق بالمال لانه لا ميراث الا بعد اداء الدين

ذكرالمزني عن الشافعي قال ولو أتى قوم بشاهد واحد أن لأبيهم على فلان حقا أو أن فلانا أوصى لهم فمن حلف منهم مع شاهده استحق موروثه ووصيته دون من لم يحلف وان كان بعضهم غائبا أو صغيرا حلف ( الحاضر ) البالغ واخذ حقه وإن كان معتوها فهو على حقه حتى يعقل فيحلف أو يموت فيقوم وارثه مقامه يحلف ( ويستحق ) ولا يستحق أحد بيمين لاخيه لان كلا انما يقوم الميت فيما ورث عنه كما لو كان لرجلين على رجل الفا درهم واقاما عليه شاهدا فحلف احدهما لم يستحق إلا الالف وهي التي يملك ولا يحلف أحد على ملك غيره لان رسول الله صلى الله عليه وسلم انما قضى باليمين لصاحب الحق

قال الشافعي وان كان الورثة بالغين وابوا ان يحلفوا فان ( صاحبنا قال ) يحلف غرماء الميت وياخذون حقوقهم ولا ياخذ من ابى اليمين من الورثة شيئا [ الا ان يقولوا فذكر كلام مالك إلى اخره في ( الموطا )

قال الشافعي وهذا مذهب ] واحسبه ذهب إلى ان الغريم احق بالمال من ( الورثة ) فيحلف وياخذ حقه

قال الشافعي وذلك ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى لمن اقام شاهدا الحق له على اخر بيمينه واخذ حقه فانما اعطى باليمين من شهد له باصل الحق وانما جعلت للوارث اليمين لان الله تعالى نقل ملك الميت إلى الوارث فجعل يقوم فيه مقامه بقدر ما فرض له

قال وليس الموصى له ولا الغريم من الوارث بسبيل الا ترى ان الغريم لا يلزمه من نفقة العبيد الذين تركهم المتوفى شيء وان الغريم لو حلف وطرا للميت مال كان للوارث ان يقضي دين الغريم من غير المال الذي حلف عليه

قال أبو عمر اكثر الشافعي في هذا الباب فنقلت منه ما بالناظر في هذا الكتاب حاجة إليه

وهو قول أحمد واسحاق وابي ثور

قال مالك واذا هلك رجل وعليه دين يغترف ماله فابى الوارث ان يحلف مع الشاهد لم يكن للغريم ان يحلف مع شاهد الميت ويستحق وان حلف الوارث مع الشاهد حكم بالدين ودفع إلى الغريم

الاستذكار · الجزء ٧ · الصفحة ١٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستذكارج ٧ · ص ١٢٠