هذا مدخل قصير وبسيط يمكن أن ندخل به للإبحار في هذا السفر الشاذ الذي لم يشهد له كاتب إلا من ضل وفجر وأشرك فكفر
الرومانسية المقدسة والعته البشري
لو اعتبرنا أن هناك كاتب أو شاعر كتب كلمات مثل ما جاء بهذا السفر لقلنا أنه كلام خليع وقذر ومقذذ وشهواني ورومانسي وجنسي ولا يرقى لأدب الحديث ويستحي الأب أو الأخ أن يترك أبنته أو أخته لتتفوه بكلمات هذا السفر أمام العامة .. لأنها كلمات لا ترقى إلا لعاشق ومعشوقته أو زاني وعاهرة .
كان يجب على المسيحي واليهود أن يُفرق بين الكلام السماوي والكلام البشري ، ولكن للأسف ليس لديهم معيار لذلك لأن مفهوم الوحي لديهم هو أن يوحي الرب للنبي في عقله ويعطي بعد ذلك للنبي حرية التعبير عن ما ُأوحي له ... وهذا مفهوم خاطئ ، فما هو إذن الفرق بين الوحي والشيطان ؟... فالاثنين سواء
وقد فسر بعض علماء اللاهوت الذي فقدوا التمييز بأن أسلوب هذا السفر هو اسلوب رمزى يعلن عن الحب المتبادل بين الله وكنيسته ، أو بين الله والنفس البشرية كعضو فى الكنيسة ، و مناجاة الكنيسة للسيد المسيح عريسها ، فتطلب قبلات فم الآب ، أى تدابيره الخلاصية .... بل هي مناجاة الدعارة والشذوذ ، فسفر نشيد الأنشاد هو السفر الوحيد الذي بالكتاب المقدس الذي يُحكى من إمرأة وليس من رجل يُدعى سليمان وهذا أمر ظاهر لا تناقضه فيه.. فقال :
1: 1 نشيد الانشاد الذي لسليمان
1: 2 ليقبلني بقبلات فمه لان حبك اطيب من الخمر
1: 3 لرائحة ادهانك الطيبة اسمك دهن مهراق لذلك احبتك العذارى
فالأسلوب الخطابي واضح ولا غُبار عليه ولا يحتاج لمجادلة ... فالخطاب من إمرأة لعشيقها والعشيق يرد .
فشخصيات السفر على حسب تفسيرات أهل الصليب هم : -
العريس : هو السيد المسيح "شيبارد" الذى يخطب الكنيسة عروسا مقدسة له ( أف 5 : 27 ) . و يشبه السيد المسيح بالظبى ( الغزال )