تكتسب عادات سيئة في تمديد العمل والإبطاء فيه لملء الوقت المتاح .. تذكر دائماً : ( يتمدد العمل ليشغل حيز الوقت المتاح له ) وهذا ما يسمى بقانون ( باركينسون ) .
يكفي ما سبق على التخطيط ؛ إذ إننا لن نقضي عمرنا تخطيطاً ؛ فالتخطيط
ليس هدفاً في ذاته ، بل هو الخطوة الأولى في الإدارة ، ولكن نذكرك بأن عليك أن
تسأل نفسك وأنت تخطط : هل سلوكك مثمر أم غير مثمر ؟ متى ستقوم بالعمل ؟ كم
من الوقت ستصرف حتى تقوم بالعمل ؟ مع من تقوم بالعمل ؟ أين وصلت حتى
الآن ؟ ..
من التخطيط إلى التنظيم :
ليس الأمر الذي نعنيه هنا متعلقاً بالترتيب ؛ فهذا الترتيب نظري افتراضي ،
وإنما تتم الأمور معاً ، ولا متعلقاً بالكمال ، ولكننا نريد إبراز مجموعة من الأدوات
والأساليب والطرق التي تساعدنا على الوصول إلى ما نريد .. وحتى تكون الأمور
واضحة فإن للتنظيم ثلاثة مجالات رئيسة : إدارة الناس ، وإدارة الأوراق ، وإدارة
الوقت بمعنى التحكم فيه واستثماره وتجنب مضيعاته .
أولاً : إدارة الناس : التفويض .. التفويض :
في إدارة الناس سنتحدث عن التفويض ، باعتباره أحد العوامل المهمة
لاستثمار الوقت .
كم مرة رددت : (في الوقت الذي أشرح له فيه ما هو مطلوب منه أكون قد
أنهيت العمل وحدي بأعلى جودة وفي نصف الوقت) ؟ .. إن هذا المنطق البراق
يعتبر من أكثر الخدع التي يقع فيها كثير منا ، فتفويض بعض الصلاحيات
والسلطات لآخرين يمكنهم إنجاز أعمال مطلوبة منك يعتبر على المدى البعيد
استثماراً لأوقات الآخرين لصالحك ، لتتولى أنت القيام بالأعمال التي لا يمكن
تفويضها لغيرك .
ولكن ينبغي أن تلاحظ أن التفويض لكي لا يكون مهدراً للوقت (عندما يعاد
العمل مرة أخرى) لا بد أن يراعى فيه :
* أن يكون قائماً على أسلوب إداري قائم على تنظيم علاقة تتسم بروح الثقة
القائمة على التساؤل والتعاون والصراحة ، حتى تتكون أرضية مشتركة بين
المتعاونين يمكن تنسيق العمل على أساسها .