تذكرها دائماً ، إضافة إلى أننا نستطيع الحكم عليها دائماً من حيث كونها ما زالت
أهدافاً أو أنها بحاجة إلى تحديث ، فإذا طرأت أولوية أخرى أكثر منها أهمية ، فإنه
يمكن إحلالها في ترتيب متقدم مما نود إنجازه ، ثم نعود إلى الأولوية السابقة ،
وبدون تحديد الأولويات والأهداف نقع في (مصيدة النشاط) ، وهو التورط في
النشاط ذاته دون رؤية السبب الذي من ورائه نقوم بالنشاط ، فيصبح النشاط هدفاً
مزيفاً ، ويصبح غاية في حد ذاته ، أي يصبح النشاط مجرد انشغال (بذل عرق) ،
وهو بخلاف (الشغل) ، وحتى الشغل ينبغي أن نفرق فيه بين (الكفاءة) و (الفاعلية) ، فالكفاءة تعني : مجرد القيام بالعمل وتحقيق النتائج المطلوبة ، بينما تعني الفاعلية : تحقيق النتائج المطلوبة من أول مرة ، ومن خلال القيام بالعمل الصحيح ، حسب
التسلسل الصحيح في أهميتها ، في الوقت المناسب ، وبأدنى تكلفة ، فعندما تكون
نشيطاً وكفءاً في مهمة خاطئة ، أو في مهمة صحيحة في الوقت الخطأ ، فإنك
تعتبر غير فعال حتماً ..
إذن : حدد أهدافك أولاً .. الأهداف طويلة الأمد والأهداف قصيرة الأمد ، ضَعْ
قائمة لكل نوع ، فعندما تكون أفكارك وأعمالك منظمة ستكون منتبهاً إلى أن أهدافك
اليومية (قصيرة الأمد) تساهم بشكل مباشر في تحقيق الأهداف الطويلة الأمد ، لذلك : عليك أن تدرّب نفسك على العمل وفي ذهنك في الوقت نفسه صورة من أعمال
الأسبوع القادم أو الشهر أو السنة ، ولا يتم ذلك إلا بأن تكتب أهدافك : للعمل ،
وللمهنة ، وللحياة الشخصية ، وحتى للأمور المالية .. ولا بد أن تكون هذه الأهداف :
* محددة وواضحة . * واقعية وممكنة التنفيذ . * ذات قيمة حقيقية . * يمكن
قياسها وتقييمها .
رتّب هذه الأهداف في صورة أولويّات ، ثم قسّم أولوياتك في برنامج عملك
اليومي إلى قوائم : أعمال يجب القيام بها (ضرورية وملحة) ، وأعمال ينبغي